رفيقتي الغالية على قلبي...اعرفها منذ طفولتي، كنا نلتقي بها في بيت عمي حيث كانت تأتي لزيارتهم اسبوعيا، وكنت اقضي وقتي انا وابنتها مريم كنا نلعب سويا بلحظات الطفولة معا .
كنت اقوم بزيارة ام عزمي لنلعب انا وصديقتي مريم وكانت تحكي لنا ام عزمي قصصا وتاريخا عن الحزب والرفاق.
كانت رفيقه مناضلة جبارة ، حيث كانت ترافق رفيق دربها الشيوعي ابو عزمي بكل نشاطاته الحزبية وكانت تدعمه بكل خطوة ونجاح، لطالما رافقته من مظاهرة الى مظاهرة..هذا هو النضال الحقيقي..
ام عزمي رحمها الله كانت تعني لي الكثير من الصغر، فهي كانت المربية، الأم ،الرفيقة، منبع الشجاعه والقوة ...ولا انسى عام 1989 عندما طلب مني الحزب ان اسافر الى كوبا مع ابنتها مريم، عندها قامت ام عزمي وابو عزمي بزيارتنا في البيت كي تقنع والدي بأن يوافق على فكرة السفر..
كانت تستقبل جميع رفاق الحزب في منزلها الدافئ الحنون الذي كان مفتوحا لجميع رفاق الحزب الشيوعي من الناصرة وخارجها، وامتازت بحفظها للسر وكانت صاحبة مبدأ عزة وكرامة وقوة..
ام عزمي كانت تستقبل العشرات من المتطوعين في منزلها وكانت نشيطة بالعمل التطوعي..
ولا يمكننا ان ننسى وقفة ام عزمي الجبارة الى جانب زوجها عندما اعتدوا على بيتهم اعتداء وحشيا من قبل الحركة الاسلامية وهي وزوجها ابو عزمي تحدوا بقوه هذا الاعتداء..
ام عزمي كانت عضوة حزب من اللحظة الاولى التي تزوجت بها سليم ابو الشيخ..كانت رفيقة مهمة ولها تاريخ حزبي عريق..
نظرة اخيرة في وداعك يا ام عزمي
يغص القلب وتدمع العين..
ام عزمي...كنت دائما الرفيقة الشجاعة طيبة القلب والروح صاحبة الابتسامة الساحرة...ليس سهلا ان تفارقنا أم وصديقة ورفيقة شكرا على عطائك واخلاصك وستبقى ذكراك خالدة بقلوبنا الى الابد..
لروحك السلام.