كان الانتصار بتحرير مدينة القصير من التكفيريين الارهابين هو بداية نهاية المؤامرة على سوريا. فسوريا وجيشها وشعبها البطل تقف اليوم في موقع الهجوم لكنس والقضاء على خيوط المؤامرة، من غزاة امريكا وعملائها من التكفريين آكلي قلوب واكباد البشر، ومعهم شركاؤهم الخليجيون. بالمقابل يقف الى جانب سوريا كل شرفاء العالم وهم شركاء اساسيون ايضا في صنع وانتاج هذا الاستقلال وانتصاره التاريخي على قوى الشر والشيطنة التي تقودها الامبريالية الامريكية وبقية الدول الاستعمارية وبمساندة قوى اقليمية وعلى رأسها تركيا اردوغان، الذي تموج الارض من تحت اقدامه على ايدي الشعب التركي رفضا لسياسته على اختلافها ومنها موقفه من الازمة السورية وانغماسه الكلي في المؤامرة على سوريا وشعبها.
اعتقد بان الشعب التركي قد اخرج لاردوغان بطاقة حمراء لكي يذهب به الى جوار صديقه العزيز حسني غير المبارك بالفندق الذي ينزل به. وبالمناسبة وللتذكير فقط، لقد عرض مؤخرا على احدى الشاشات العربية على ان احد الكتاب الاتراك اصدر مؤخرا مجموعة قصص تحت عنوان ( قصص للحمير) وان هذا الكاتب يعني بالحمير الحكام العرب وبضمنهم ايضا الحكام الاتراك الذين يسيرون بالتلم الامريكي من حيث انهم لا يتعلمون ولا يأخذون العبر من الماضي، بخيانة امريكا لهم - علهم يتذكرون!
لقد مضى على نشوب الحرب المعلنة على سوريا سنتان ونيف من الويلات والتدمير والتشريد والقتل والاغتصابات والى غيرها من الفظائع التي ترتكب على أيدي هؤلاء المجرمين. وبالرغم من كل هذة الاعمال ما زالت سوريا صامدة ومتماسكة باذرعها المختلفة وتحرز المزيد من الانتصارات في ساحة المعركة، اضف الى ذلك التفاف غالبية الشعب السوري حول قيادته وجيشه وذلك حسب تقارير صحافة غربية مؤخرًا. فهذا الوضع الذي وصلت اليه سوريا اليوم من احراز الانتصارات يتناقض كليا مع ما كان هؤلاء المتآمرون يعتقدونه في بداية الازمة من ان سوريا سوف تسقط خلال مدة قصيرة.
بعد فشل تقديراتهم بسقوط سوريا مددوا لفترة اخرى لستة اشهر، وهذا التمديد بالطبع لم ينفعهم. وبقيت سوريا وشعبها وجيشها صامدة في وجه هذه المؤامرة. لقد فشلوا فشلا ذريعا على صخرة صمود سوريا وشعبها وجيشها وان كل محبي حرية الشعوب يقفون اليوم الى جانب سوريا، بكل عزة وإباء لصد هذا العدوان المجرم على سوريا ودحره من حيث اتى وهي تأخذ اليوم زمام المبادرة والهجوم لضرب هؤلاء القتلة الذين اتوا من كل حدب وصوب لمحاربة سوريا واسقاط خطها السياسي المقاوم وجعلها تحت المظلة والخيمة الامريكية أسوة بدول الاعتلال العربي لكنهم فشلوا فشلا ذريعا ومدويا.
ان الجيش السوري قوة عسكرية متماسكة ومتلاحمة مع قيادته السياسية وهو اليوم يحرز انتصاراته على جميع الجبهات ضد هؤلاء الارهابيين التكفريين القتلة والقوى الظلامية الاخرى المساندة لهم. هؤلاء الاقزام المتآمرون على ارض سوريا وشعب سوريا قد اصطدموا وفوجئوا بقيادة شجاعة قوية لا ترضخ لابتزازاتهم وارهابهم والاعمال الاجرامية التي ارتكبوها ضد الشعب السوري بشكل يومي، وهذا هو المفصل الاول والاساس الذي جعل واشنطن تتراجع وترضخ للمطالب الروسية بوجوب الرجوع الى ما تم الاتفاق عليه في جنيف ببداية الازمة السورية، وليس حرصا منها وغيرة على شعب سوريا وحريته بالطبع!
