أحلم بعرس الوحدة الفلسطينية

single

في الحفلات التي يقيمها مشفى شفاعمرو لنزلائه وأهاليهم بمناسبة الأعياد وكنت القي فيها تحية العيد باسم النزلاء اعتدت ان اختتم كلمتي بسبب سني ووضعي الصحي بالجملة التالية "أمنيتي ان أعيش للعيد القادم لأرى ولادة دولة فلسطين وعاصمتها القدس إلى جانب دولة إسرائيل وأعلام السلام ترفرف في ربوع الشرق والعالم". وشاء القدر ان عشت ورأيت عرس ولادة دولة فلسطين بحدود السبعة والستين بأكثرية أصوات دول هيئة الأمم المتحدة حيث كانت منظمة التحرير الفلسطينية تطالب بثلثي الأصوات غير انها نالت ثلاثة أرباع أصوات الدول وبذلك أخرجت هيئة الأمم المتحدة المارد الفلسطيني من القمقم، على الرغم من التهديد والضغط والصراخ الهستيري من أمريكا وإسرائيل لان الصراخ على قد الوجع، لان إسرائيل تخاف ان توصلها دولة فلسطين إلى محكمة جنايات الحرب مع كل العسكريين والسياسيين لأنها تعرف ان أياديها ملطخة بالدم وكل أعمالها جرائم حرب ولا تزال تطبق هذه الجرائم. وعوضا عن استغلال هذه الفرصة تصرون على سياسة السباحة ضد تيار سياسة دول العالم التي ستجلب على إسرائيل الدمار. كما انها ستخرج من المستوطنات التي انتم تعرفون انها غير قانونية وهي جرائم حرب وكذلك تتبعون سياسة اللي إلي إلي واللي إلك إلي، غير أنكم ستفاوضونهم دولة مقابل دولة مفاوضات ليس كسابقاتها سجان وسجين لأنها ستكون مفاوضات محددة الوقت والزمان وليس لا نهاية لها مثل قصة إبريق الزيت. وعليكم ان تستغلوا هذه الفرصة لان الفلسطينيين لم يطالبوا بتطبيق قرار مجلس الأمن 181 من سنة السبعة والأربعين بإقامة دولتين. وأنا اعرف ان من حقكم ان تخافوا لان المثل يقول اللي ماكل لحمة نية بطنه بوجعه. وانتم عوضا عن ان تتقبلوا قرار هيئة الأمم بترحاب لأنه لمصلحة إسرائيل أيضا لان ميزانيات المستوطنات ستتحول إلى سكان داخل إسرائيل عدا عن السياحة والأيدي العاملة والأعمال والتجارة أما المستوطنات التي ستطردون منها ستكون للاجئين والذين هدمت بيوتهم. أما تصويت هيئة الأمم فقد جاء ليس صفعة بل بصقة على سياسة أمريكا وإسرائيل، والجدار الفاصل مصيره ليس أحسن من جدار برلين أو جدار بارليف وهو ليس أقوى منهما والأسرى الفلسطينيون سيكونون أسرى حرب. أما الآن فأمنيتي ان أعيش لاحتفل بعرس الوحدة الفلسطينية والسلام أعلامه ترفرف في ربوع الشرق والعالم.

 


(عكا – شفاعمرو)

قد يهمّكم أيضا..
featured

"داروا سفهاءكم"

featured

أبا الأدهم سنلتقي

featured

ما ركعتْ سنديانةٌ ولا خضعتْ شجرة صبّار وهذا الوليدُ أمانةٌ بين أيديكم

featured

بالتهديد والوعيد!

featured

جبهة عبلين تستمدّ صمودها من ثبات ونضال مؤسسيها الشيوعيين (نصري المر، العم انيس زهران، فوزي حاج، وديع خوري)

featured

هناك إرهاب....وهنا مُقاوَمة

featured

الحرية للأسير الفلسطيني سامر العيساوي..!

featured

استخدام القوة لن يحل المشكلة