في الوقت الذي كان رئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو يحرّض ويكذب بغضب وإحباط على المتظاهرين ضد زيارته الى زعامة مجلس قرية عين ماهل الأصيلة العزيزة، تسرّب الى وسائل الاعلام أن وحدة التحقيق مع الشرطة المعروفة بـ"ماحش" قد أغلقت ملف التحقيق في جريمة القتل البوليسية التي سقط فيها الشهيد المربي يعقوب أبو القيعان في قريته أم الحيران، بينما كانت آلة الدمار الارهابية الرسمية الاسرائيلية تهدم بيته، فقرر المغادرة لتفادي رؤية خراب بيته، ليواجهه الرصاص الرسمي القاتل، المدفوع اولا بالفرية العنصرية القذرة الاسرائيلية الرسمية التي تعتبر دم العربي مستباحًا!
هذه هي الترجمة الدقيقة لقرار "ماحش"، الوحدة التي تحمل تاريخا طويلا من القرارات العنصرية في حالة قتل المواطنين العرب واصابتهم بالرصاص البوليسي. وهي في هذه الحالة وهذا السياق لا تستحق ان تسمى وحدة تحقيق بل وحدة تلفيق. فهي تمارس دورها مجددًا في التستّر على الجرائم الخطيرة بحق المواطنين العرب، كما يقول مركز "عدالة" الذي قدم الشكوى. وهو دليل جديد على منهجيّة ماحش منذ في أحداث أكتوبر 2000، وعدم تقديم أي شرطيّ للمحاكمة بقتل 13 شابًا مغدورًا.
نحن نتهم "ماحش" بالتصرف من منطلقات وبدوافع عنصرية لا ترى ان دم المواطنين العرب مساو لسواهم من المواطنين في هذه الدولة! ونعبر عن إدانتنا واشمئزازنا من هذه السياسة وهذه الوحدة حين يتعلق الأمر بالاعتداءات البوليسية على المواطنين العرب، ونطالب مراقب الدولة بفحص خلفيات هذه السياسة. ونؤكد انه يجب فضح هذه السياسة وهذه الوحدة في المحافل الدولية، ليرى العالم الفاشية الاسرائيلية في واحدة من أوطا تجلياتها؛ ولتزداد مبررات العقوبات الدولية بالمزيد!
