اشرف فياض شاعر مبدع وفنان تشكيلي فلسطيني، وابن لعائلة فلسطينية تعيش في السعودية منذ خمسين عامًا. اعتقل قبل حوالي العام وأودع السجن، وفي الأسبوع الماضي حكم عليه بالإعدام بتهمة سب الذات الإلهية والترويج لأفكار إلحادية والإساءة للدين الإسلامي.
وقد جاء هذا الحكم نتيجة فهم خاطئ لأبيات شعرية من ديوانه " التعليمات بالداخل " الصادر عن دار الفارابي العام 2008.
وبذلك ينضم فياض إلى قائمة ضحايا حرية التفكير والتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم.
إن هذا الحكم الجائر بحق أشرف فياض يعزز ويؤصل الظلامية الفكرية، ويعيد إلى الأذهان محاكم التفتيش وأحكام القرون الوسطى التي اتبعت ومورست لقمع الفكر الحر والرأي المخالف والمناهض وإسكات الصوت الذي يغرد خارج السرب، وإن دل هذا الحكم على شيء فيدل على خوف السلطات السعودية من الكلمة والشعر والريشة، ويؤكد أن التفكير وحرية الإبداع يمثلان خطرًا على النظام القمعي الذي يمارس الإرهاب الفكري ومطاردة المبدعين والمثقفين والمفكرين المتنورين.
إنني إذ أدين حكم الإعدام الصادر بحق الشاعر الفلسطيني أشرف فياض، أدعو جميع المبدعين والمثقفين الفلسطينيين والعرب إطلاق صرخة مدوِّية بوجه السلطات السعودية والمطالبة بالإفراج عنه وإلغاء حكم الإعدام بحقه، وكذلك المطالبة بحرية الفكر والتعبير في ارض الحرمين. فالحكم على الإبداع لا يؤخذ بتأويل حاقد ولا جاهل، والتكفير أصبح اقرب التهم الجاهزة لعشاق الحياة والحرية.