القبعة تشتعل على رأس المجرم

single

تفيد التقارير الصحفية بأن حكام إسرائيل، وخصوصا رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير "الأمن"، ايهود  باراك ورئيس أركان جيش الاحتلال، غابي أشكنازي، يتوجسون من نتائج  التحقيقات، حتى تلك التي تجريها إسرائيل مع نفسها، في الأحداث الدموية التي رافقت أسطول الحرية. ووفقا لهذه التقارير فإن أحد المسؤولين الإسرائيليين الكبار قد استشار محاميا خاصا تحسبا لاحتمال صدور استنتاجات شخصية ضده، حسبما ذكرت صحيفة هآرتس، أمس الأول الجمعة.
ويذكر أن ثلاث هيئات إسرائيلية ستحقق في أحداث أسطول الحرية هي  لجنة تقصي الحقائق الحكومية برئاسة قاضي المحكمة العليا المتقاعد يعقوب تيركل؛ وطاقم التحقيق الذي شكله الجيش برئاسة مستشار الأمن  القومي السابق واللواء في الاحتياط  غيورا آيلاند؛ ومراقب الدولة ميخائيل ليندنشطراوس. وما يثير قلق قادة إسرائيل هو أن القاضي تيركل طلب توسيع صلاحيات لجنته وتحويلها إلى لجنة تحقيق رسمية، ما يعني أن  بإمكان اللجنة في هذه الحالة أن تستخلص استنتاجات شخصية ضد مسؤولين.
ووفقا لـ-"هآرتس"، فإن التقديرات بعد الاستماع إلى أقوال أعضاء في "طاقم آيلاند" هي أن استنتاجات هذا التحقيق ستوجه اتهامات لضباط كبار شاركوا في الإعداد وتنفيذ الهجوم على السفينة "مرمرة"، وأن هذه الاتهامات لن تكون متعلقة فقط بعدم جمع معلومات مخابراتية مسبقة حول هوية المتواجدين على متن السفينة والسيطرة عليها من خلال عملية إنزال قوات من طائرات مروحية. وكان آيلاند قد قال في ندوة في جامعة تل أبيب، الأسبوع الماضي، إنه لو استعدت إسرائيل مسبقا بشكل أفضل لمواجهة الأسطول ربما كان لديها بدائل، ملمحا بذلك إلى أن القوة المفرطة خلال الاستيلاء على "مرمرة" لم تكن ضرورية.
وفي سياق متصل منع جيش الاحتلال أحد ضباطه من السفر إلى لندن للدراسة الجامعية تحسبا من تقديم طلب  باعتقاله على خلفية اتهامه بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين، خلال فترة توليه قيادة قوات الاحتلال في منطقة الخليل وقطاع غزة. كذلك تم الكشف عن أن الناطق العسكري لجيش الاحتلال، أفي بنياهو، زار العاصمة البريطانية سرا، الأسبوع  الماضي.

ومما لا شكل فيه أن حكومات إسرائيل ماضية في تجاهل القوانين والشرائع الدولية، ولذلك فإنها معزولة ومنبوذة في العالم. وسيتصاعد ذلك بسبب التعنت الإسرائيلي ورفض خيار السلام. ورغم أن حكام إسرائيل يتلقون دعم دول، بينها أنظمة عربية بات جِلدها أشبه بجلد التمساح، وهو ما يمنع، حاليا، إرغام حكام إسرائيل على السلام، إلا أن الحال الآن تتماشى مع المثل القائل إن القبعة تشتعل على رأس السارق، أو المجرم..

قد يهمّكم أيضا..
featured

الانفصال والالتصاق المطلوبين

featured

لتذليل الصعاب بوجه المصالحة!

featured

مأساة عرفات ومهزلة (جميع) الورَثة

featured

ديسكين وعرانيس الذرة

featured

لا يخاف في قول الحق لومة لائم

featured

بلاد العُرب أوطاني! دعونا ننتظر!

featured

البكاء على الأطلال