لتذليل الصعاب بوجه المصالحة!

single
بعض الصعوبات في وجه المضيّ في درب استعادة الوحدة الفلسطينية، هي صعوبات طبيعية ومتوقعة. فالتخلص الراسخ من سنوات القطيعة والصدامات والتراشقات الطويلة، بين القوّتين/السلطتين المتصارعتين، يحتاج لفترة من "التدرّب" وإتقان لغة حوار مختلفة ونهج تعاون جديد.
حاليًا، لا يخفى على احد، ولا يمكن إخفاء حقيقة وجود "ضجيج ما" في خلفية المشهد الفلسطيني.. ربما هو ما استدعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإصدار قرار أمس "بوقف جميع التصريحات التي تتناول المصالحة الوطنية والمتسببين في عرقلتها فورا، وذلك من أجل المصلحة الوطنية الفلسطينية، وعلاقاتنا مع الاشقاء المصريين، مع التقيد الفوري بالقرار وللضرورة القصوى".
وهو ما تزامن مع موقف موازٍ إذ دعا رئيس حركة حماس بغزة يحيى السنوار الفصائل  في غزة الى "اجتماع طارئ" في مكتبه، سينضم اليه الوفد الأمني المصري. القاهرة تقول إنها من خلال الوفد المصري في غزة تبذل جهودا كبيرة في محاولة لحل الأزمات التي تواجه حكومة التوافق الوطني من أجل تمكينها من العمل في القطاع وحل أزمة الموظفين.
الأكيد، أن الشرط الرئيسي لنجاح الخطوات الراهنة والقادمة هو شرط الارادة؛ توفر النية الحقيقية انطلاقا من القناعات وليس الحسابات (وحدها..) للعمل على إنهاء الانقسام وجعله في خبر كان. قد تظهر أصوات محدودة في "الجهات الأربع" تعتمد اللهجة المتشنجة، ويغلب لديها الفصائلي على الوطني، او التعصب على العقل والواقعية.. هذا وارد أيضًا، المهم ان تظل "محدودة"! فالمصلحة الوطنية تقتضي عدم المسارعة الى صب الوقود على لهب يشتعل هنا او هناك، بل الإسراع الى الماء!
قد يهمّكم أيضا..
featured

لا غرفة التوقيف باقية ولا زرد السلاسل (2)

featured

الشيخ "جوعان" لن يهتم بالأسرى المضربين عن الطعام

featured

ألمرأة إنسان عظيم كامل متكامل

featured

نتنياهو يواصل التصعيد الخطير

featured

أليسار العربي: واقع مرّ وعظمة غابرة