على الرياضة والرياضيين، ان يكونوا سفراء للمحبة والتآخي

single

* ألرد على العنصريين تقوية الرياضة بين جماهيرنا العربية *


 تتنامى مظاهر العنصرية والفاشية العلنية والعداء للعرب، لتشمل كل مجالات الحياة الرسمية وغير الرسمية، ولتطال حتى الرياضة.
فقد "عودتنا" حكومات اسرائيل على عنصريتها، بدءًا بالمسؤولين الحكوميين الكبار، من وزراء كما فعل وزير الامن الداخلي، الضابط المتقاعد، العضو البارز في حزب المأفون  ليبرمان واستمرارا بموظفين كبار، كما كان متصرف لواء الشمال سيئ الصيت يسرائيل كينغ. من منا لا يذكر تصريحات الجنرال المتقاعد بن غال، الذي اتهمنا نحن العرب بأننا سرطان في جسم دولة اسرائيل. نسي "حضرته" انه عادة ما يقتل السرطان الجسم، خاصة اذا كان من النوع الخبيث!!!
من منا لا يذكر تصريحات قائد الاركان، ومن ثم الوزير رفائيل ايتان، الذي اعتبرنا صراصير!! ورحنا ننعته فيما بعد بايتان الصراصيري.
هذه امثلة قليلة من مواقف وتصريحات عنصرية كثيرة كثيرة جدا .
الرياضة كالعادة تكون جسرا  للسلام والتآخي والمحبة، بعيدة عن الاحقاد والعنصرية . لكن للاسف حتى هذا المجال الهام لم يخل من هذه الظواهر العنصرية المقرفة.
عشية كل لقاء بين ابناء سخنين وبيتار القدس، او بين ابناء الناصرة العائد للدرجة العليا مع بيتار القدس، مع بعض لاعبيه، ومع قسم كبير من جمهوره، يتحول الامر الى مجابهة تبدأ قبل اللقاء باسبوع على الاقل، وكأن اللقاء سيتحول الى حرب . واذا كان اللقاء في سخنين، او الناصرة، تفرض الشرطة شروطا تعجيزية على المضيفين. اما اذا كان اللقاء في ملعب تيدي كوليك في القدس، فالشرطة لا تطلب نفس الطلبات التعجيزية التي طلبتها، من ابناء سخنين والناصرة.
بعد فوز بيتار القدس بكأس الدولة، اقام احتفاله التقليدي بحضور لاعبيه ومشجعيه الكثر. تعالت الهتافات والاهازيج العنصرية النتنة على انغام الموسيقى الصاخبة وكان بطلها احد ابرز لاعبي بيتار القدس.
هتفوا ضد سليم طعمة اللاعب العربي المخضرم، ابن مدينة اللد والرملة لاعب هبوعيل تل ابيب سابقا والذي  يلعب في بلجيكا. وردد لاعب بيتار القدس اياه والجمهور صيحات، انا اكره كل العرب، بدون لف او دوران .
لقد اثارت هذه التصرفات والهتافات العنصرية، والتي بثت من على شاشات التلفزة، اثارت حرجا لفريق بيتار وادارته  وللاتحاد العام لكرة القدم، وللشرطة "حامية القانون الذي يحرم هذه الهتافات".
هذه الهتافات اثارت قرف واشمئزاز الجماهير العربية، وعشاق الرياضة وكرة القدم من الشرفاء اليهود.
هذا الامر اضطر الشرطة للاعلان عن انها سوف تحقق مع لاعب بيتار القدس، اما الاتحاد العام لكرة القدم فقد اعلن انه لن يسكت على هذه  التصرفات وسوف يقدم فريق،بيتار القدس لمحكمة الاتحاد العام لكرة القدم.
مما لا شك فيه ان هذه الخطوات هي في الاتجاه الصحيح .
نحن نعرف الاسباب الحقيقية لهذا الانفلات العنصري البغيض ،الحرب على الفلسطينيين الاحتلال وممارساته البشعة ،  الافكار الصهيونية المتعصبة وغيرها وغيرها.
لقد جن جنون هؤلاء العنصريين عندما بقي فريق ابناء سخنين في الدرجة العليا ، لانهم ارادوا سقوط سفير الوسط العربي في هذه الدرجة
الا ان العتمة لم تأت على قد يد الحرامي، والآن يوجد فريقان عربيان بالدرجة العليا. ابناء سخنين وابناء الناصرة.
السؤال الذي يطرح نفسه ماذا نفعل تجاه ظاهرة العنصرية في ملاعب كرة القدم!!هل نكتفي بما قامت او ستقوم به الشرطة بحق لاعب  بيتار القدس!!
 نكتفي بما سيقوم به الاتحاد العام لكرة القدم !!
علينا عدم الهبوط الى مستوى لاعب بيتار القدس، وجمهور بيتار. مكافحة العنصرية والفاشية لا تتم من خلال مبدأ العين بالعين والسن بالسن والبادي اظلم...
من الناحية الاخرى ، لا يمكن المر على هذه الظواهر مر الكرام .
من الضروري ان نتصدى لهذه الظواهر، بوحدة صف يهودية -عربية. على هيئاتنا التمثيلية العربية رفع صوتها، واثارة الموضوع امام الهيئات الرسمية، وامام الرأي العام الاسرائيلي، والتحذير من عواقب هذه الآفة.
على فريقي ابناء سخنين، وابناء الناصرة، ان يشترطا موافقتهما على اللعب امام بتيار القدس، ان يعتذر فريق بيتار القدس، ادارة ،لاعبين وجمهورا لجماهيرنا  العربية، وعلى نجم بيتار القدس هذا ان يعتذر شخصيا لهذه الجماهير
اما "محبو" ومؤيدو بيتار القدس من العرب القلائل، عليهم رفع صوتهم ضد هذه الظواهر العنصرية لفريقهم بيتار القدس.
يجب ان يخجلوا من انفسهم، من ابنائهم وبناتهم ، من احفادهم (ولّلا اللي بيستحوا ماتوا).

 

(ام الفحم)

قد يهمّكم أيضا..
featured

انتخابات بدون صراعات

featured

"ناس بهناها وناس بعزاها"!

featured

الحوار والتّعايش أم المقاطعة؟

featured

كمّ أفواه "الجزيرة" خاطئ، ومضرّ فلسطينيًا، بشتّى المقاييس

featured

عز الدّين القسّام الشّرارة الأولى (1)

featured

السعودية لم تكن يوماً عدواً لإسرائيل

featured

أنت مسلم ام مسيحي أم…؟