نتنياهو وواشنطن وأنظمتها العربية، معا!

single
كشف رئيس حكومة اليمين، المُحاط بعلامات سؤال وشبهات تتعلق بالفساد، بنيامين نتنياهو أمس، عن وجود اتصالات اسرائيلية-أمريكية حول ضم الاحتلال الاسرائيلي أجزاء من الضفة الغربية المحتلة الى "سيادة اسرائيل"، وهو ما يعني ليس التنصل من الالتزام بحل الدولتين، بل العمل الفعلي المخطط والموجَّه لضرب هذا الشكل المقترح للتسوية، عبر تقويض أركانه الجغرافية والقانونية.
نتنياهو اعلن ذلك حين واجه أعضاء حزبه "الليكود" وائتلافه اليميني الذين يطالبون بفرض سيادة اسرائيل على المستوطنات، ومعناه ضم أجزاء من المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967... وكان زعيم اليمين صريحا في تفسيراته بأن هذه المسألة جدية واستراتيجية وتحتاج لتنسيق مع واشنطن، وهو الحاصل فعلا!
هذه التفاصيل تُضاف الى كل المساوئ والنواقص والمخاطر التي عُرفت في شأن ما يسمى بـ "صفقة القرن" الأمريكية، بتواطؤ ومشاركة أنظمة عربية أبرزها السعودية والامارات والبحرين؛ والى اعلان دونالد ترامب عن القدس عاصمة لإسرائيل دون أي ذكر أو اعتبار لمكانة القدس الشرقية؛ والى نوايا وخطط نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس، بكل ما يعنيه الأمر سياسيا وقانونيًا!
إن هذه الحقائق لم تعد مجرد تكهنات اعلامية وسياسية، هي تصريحات علنية واضحة. يسمعها كل فلسطيني وكل عربي، ويعرفها كل نظام عربي ما زال صديقا لواشنطن.. وهنا تدخل أنظمة اخرى الى الصورة، بينها نظام قطر الذي يحاول اللعب على حبلين: صورة المؤازر للفلسطينيين، وحقيقة المرتبط بعلاقات استراتيجية عميقة مع الولايات المتحدة.. هذه الأنظمة طالما بقيت على حال علاقاتها مع واشنطن، فهي تموضع نفسها الى جانب بنيامين نتنياهو وضد الشعب الفلسطيني والشعوب العربية!
قد يهمّكم أيضا..
featured

الانتفاضة الأثيوبية!

featured

عارض الازياء البهلواني

featured

"إنَّ عدم احترام اللغة العربية ومكانتها هو عدم احترام للمواطنين العرب"

featured

مصر قادرة على تجاوز المِحن.. (1-2)

featured

رسائل ماركس وأنجلس حول الديانة الإسلامية

featured

وعليك من الله سلام... يا سلام!

featured

من الذي يمتلك العالم؟ (6-6)