الخدم على دين أسيادهم

single

قررت بلدية معلوت ترشيحا عام 1998 ضم الفرق الرياضية على مختلف أنواعها إلى الفرق الرياضية في معلوت، وأوقفت أي تمويل لأي فريق في ترشيحا بحجة توحيد الفرق الرياضية في المدينة، فوجد اللاعبون من ترشيحا أنفسهم يجلسون على المقاعد المعدة لجمهور المتفرجين في الملاعب، الأمر الذي اضطرهم لإقامة جمعية للرياضة باسم "البيارق" لرعاية الرياضة في مجال كرة السلة في القرية، وقد لاقت هذه الجمعية دعمًا ماديًا ومعنويًا غير محدود من الأهل، مما ساعد فريق كرة السلة للارتقاء إلى الدرجة القطرية. ونتيجة جهود وتضحيات كبيرة من الجمهور الترشيحاوي واللاعبين والإدارة استطاعوا بواسطتها إقامة ستة فرق دوري أيضًا بكرة السلة خصوصًا من الشبيبة الصاعدة. وفجأة قام رئيس البلدية بإرسال بلاغات في الفترة الأخيرة يطالب فيها الفرق الرياضية بإخلاء الملاعب التي تقوم أصلا في القرية، ووضع شروطًا وعراقيل جديدة أشبه بمعجزات أمام استمرار جمعية البيارق والفرق الرياضية من الاستمرار في نشاطها.
إن هذا التصرف العنصري لرئيس البلدية شلومو بوحبوط هو صورة مصغرة للسياسة العنصرية العامة في البلاد، لسياسة الخنق والقضاء على الرياضة في ترشيحا بعد ممارساته العنصرية في شتى المجالات، وذلك كرد حاقد على النجاح الذي أحرزته الجمعية الرياضية في البلدة بالرغم من إمكانياتها المحدودة. خاصة ان جمعية تطوير الرياضة في معلوت فشلت في إقامة فريق محلي هناك رغم ان كل التمويل من وزارة الثقافة والرياضة التي تحصل عليه البلدية لدعم الرياضة في معلوت وترشيحا، يصرف فقط على فريق سكتسيا معلوت المستأجر من خارج المدينة ولا يضم في صفوفه أي لاعب من معلوت وترشيحا. هذا بدل ان تقوم البلدية برعاية الفرق الرياضية القائمة في ترشيحا والتي تضم في صفوفها لاعبين من ترشيحا ومعلوت، علمًا بأنه تقوم فرق عربية في المدن المختلطة وتحصل على تمويل مثل الفرق اليهودية من نفس المدينة.
فبالإضافة للتمييز العنصري الذي تمارسه البلدية ورئيسها تجاه فرق ترشيحا الرياضية، فانه يطالب جمعية البيارق ان تدفع كل ما تجبي من اشتراكات الشبيبة المنظمة في الفرق التي أقامتها الجمعية في ترشيحا. كما يطالب بحل جميع الفرق التي أقامتها الجمعية في ترشيحا وضمها إلى جمعية تطوير الرياضة في معلوت، الأمر الذي ترفضه جمعية البيارق واللاعبون من ترشيحا جملة وتفصيلا، ويطالبون البلدية ورئيسها تغيير هذا التوجه العنصري الحاقد، وان تقدم البلدية ورئيسها دعمها لفرق ترشيحا وتطويرها بلاعبيها عربًا ويهودًا، وإلا سنستمر حسب مثلنا العربي "انتم بحالكم ونحن بحالنا" وسنعمل بدون وصاية رئيس كهذا وبلديته معتمدين على الأهل وسنثبت له ولبلديته بأننا سنكون على أحسن حال.



(ترشيحا)

قد يهمّكم أيضا..
featured

ألخطأ والخطيئة والانتحار والنحر – والمخرج

featured

مخطط ترحيل جديد

featured

عملاق المشتركة يتحدّى وحش السلطة

featured

ألعودة حق لا عودة عنه

featured

إرهاب إسرائيلي دبلوماسي

featured

بائع الورد والمحبة في شارع القدس

featured

ألمرأة إنسان عظيم كامل متكامل