تحتفل الأوساط الاسرائيلية الحاكمة هذه الأيام باقوال قاضي التحقيق في الحرب على غزة، 2009، ريتشارد غولدستون. فقد كتب في مقال مفاجئ: "لو كنت اعرف حينها ما اعرفه الان لكان التقرير وثيقة مختلفة".
أبو ردينة: إسرائيل ارتكبت جرائم حربرام الله – "وفا" - وأكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، أن السلطة الوطنية لن تتوقف عن بذل كل مساعيها لمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب أثناء العدوان على قطاع غزة.
الخطيب: اسرائيل تضخم تصريحات غولدستونأما مدير مركز الإعلام الحكومي الدكتور غسان الخطيب، فقال ، إن غولدستون لم يتراجع عمّا جاء في التقرير، وإنما الدعاية الإسرائيلية تحاول إظهار ذلك، مشيرا إلى أن القاضي غولدستون عاتب إسرائيل على عدم السماح له بالتحقيق، وقال لو أن إسرائيل سمحت بالتحقيق لربما كانت نتائج التحقيق مغايرة.
اللجنة التنفيذية: التراجع عن التقرير لا يلغي مصداقيتهواعتبرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن 'التراجع' عن التقرير لا يلغي المصداقية الكبيرة لهذا التقرير، خاصة وأنه بني على مشاهدات وتحقيقات عينية وملموسة وذات مصداقية لنتائج العدوان الإسرائيلي على غزة.
غولدستون تعرض لحملة تحريض من يهود العالموكان اليهود اتهموا غولدستون، وهو يهودي، بأن تقريره معاد للسامية، وأصدر الحاخامات اليهود في جنوب إفريقيا، فتاوى دينية تفرض الحرمان الديني والاجتماعي على القاضي غولدستون، ووصلت الأمور إلى إصدار فتوى تمنعه من المشاركة في حفل 'البار متسبا' لحفيده الأول. |
بنيامين نتنياهو وحكومته خرجا بحملة تهدف الى الغاء التقرير. وهي محاولة لفرض جو من الترهيب الدبلوماسي المغطى بتضليل سياسي ما انفكّت تنتجه ماكينة الكذب الاسرائيلية بشكل معهود. إنها محالة للتنصّل من الجريمة، بعد أن مورسَت ضغوطات صهيونية على غولدستون للتراجع عن تقريره. هذا ما اعترف به زعماء التنظيمات الصهيونية في جنوب افريقيا (دولة القاضي) وتفاخرت به وسائل إعلام اسرائيلية أمس.
نحن نؤكد على موقف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي قالت: "اننا نأسف بشدة لانحدار السيد غولدستون الى مستوى اعفاء الاحتلال الاسرائيلي من جرائمه ولتورطه في تزييف الوعي الدولي بحقيقة هذا الاحتلال وجرائمه اليوم على المدنيين الفلسطينيين وأرضهم (...) وإن تصريحات غولدستون لن تنطلي على أحد وبالذات على المجتمع الدولي ومؤسساته القانونية والانسانية".
ستحاول حكومة التطرّف والاستيطان والتوسّع الاسرائيلية استغلال هذه الموقف الجبان لرئيس فرق التحقيق، وهو ما يجب (ويمكن) مواجهته بالحقائق والوثائق والصور عن آثار القدم الهمجية الاسرائيلية في القطاع. فهذه لو تم إتقان استخدامها ستكون كفيلة بتقويض حملة التضليل الاسرائيلية الجديدة.
