كِبَر في السن لا شيخوخة

single

ليس كل من كبر في السن شاخ وهرم فالمفروض أن يرافق الكبر في السن
اتزان في التصرف وعقلانية في الأخلاق والتعامل الإنساني وان اشتعل الرأس شيبا، فتلك سمات الوقار وصفات الكمال في النهج الإنساني والحكمة في التعامل بنضوج وروية وحسن التصرف.
هناك تفاوت في تقييم الكبر في السن فمنهم ما يسميه شيخوخة وعجز وهرم
وانا اسميه تقدمًا في السن وكبرًا في العمر واكتمالا في النضوج الفكري والقدرة المتزنة في تصريف الاعمال وان اتبعنا المقولة الثانية لقلنا انه الجيل الذهبي
ومنعطف جديد متجدد في حياة البشر حتى لو كان بعد سن التقاعد الذي من المفروض ان يكون منعطفا جديدًا في حياتنا لا استسلاما للجيل والتقدم في السن.
وان كنت قد تجاوزت سن السبعين إلا إنني لازلت اشعر بالقدرة على العطاء ومزاولة حياتي بشكل طبيعي من ترويض للجسد يوميا وأسبوعيا بالمشي في أحضان الطبيعة ومزاولة السباحة والساونا والجاكوزي وغرفة اللياقة البدنية، أضف إلى ذلك ترويض الفكر بقراءة الصحف اليومية والكتب الصادرة الجديدة منها والقديمة  والكتابة اليومية دون انقطاع.
في بلدان معينة كمصر يبدأ سن التقاعد في جيل الستين وبلاد أخرى في سن الخامسة والستين وفي إسرائيل يبدأ سن التقاعد في السابعة والستين وهذا يشير إلى إمكانية القدرة على العطاء في هذه السن.
علينا ان لا نستسلم بسهولة للكبر في السن وان شئتم سموها الشيخوخة ونردد المقولة التي يرددها الكبار  "خلصنا ما علينا" واننا لم نخلص ما علينا فنحن لا زلنا قادرين على العطاء والتفاعل في مجتمعنا ومشاركته وجدانيا واجتماعيا بكل انفعالاته في السراء والضراء وان نقدم اي خدمة أولا كل في مجاله وفي جميع المجالات الحياتية وعلى كل الصعد بما نملك من تجارب وخبرات اكتسبناها في ماضي حياتنا.
بعد سن التقاعد وتوفر الوقت الكافي امامنا علينا أن نرتب وقتنا وحياتنا كأننا لا زلنا في حقل العمل من الحلاقة صباحا والاستحمام والاستعداد لمزاولة يومنا حتى لا نستكين للروتين والانزواء في البيت لابسين البيجاما وخاضعين للكسل والخمول.
أيها الكبار في السن لا تقولوا شخنا وعجزنا قولوا كبرنا ومع الكبر أحبوا الحياة وجددوا النشاط وتباركوا في جيل الكبر والحكمة والوقار، فبعد ان أنجزتم مهمتكم الرسمية في العمل والزواج وإنجاب الأولاد وتربيتهم وتعليمهم عودوا لأنفسكم ومارسوا حياتكم من جديد مجددين النشاط اليومي بترويض الجسد والعقل ولتنعموا بما أعطاكم الله من عمر بأمل وتأمل في الحياة وحب أحفادكم وداعبوهم وانعموا بقربهم، فما اغلى من الولد إلا ولد الولد أي الحفيد.  
    

(دير الاسد)

قد يهمّكم أيضا..
featured

ركائز فلسطينية ثلاث!

featured

سليم الديب وداعًا

featured

تنوّع لياقات المونديال!

featured

الصحفي جابرييل ماركيز

featured

ظاهرة داعش والقانون الدولي

featured

حزب الشعب يؤكد أولوية الحوار والوحدة على القضايا ألاخرى