ركائز فلسطينية ثلاث!

single

تتواصل في العاصمة الاردنية لقاءات رسمية لممثلين فلسطينيين واسرائيليين، ولن تتوقف قبل نهاية الشهر وفقًا لمسؤول في الرئاسة الفلسطينية. وهي تأتي بعد العديد من التأكيدات الرسمية انه لا عودة للمفاوضات مع تواصل الاستيطان.
المسؤولون الفلسطينيون يطلقون على هذه اللقاءات تعبير "الاستكشاف". هذا على الرغم من أنه لا جديد بالمرة في سياسة حكومة اليمين الاسرائيلية، سوى توسيع وزيادة مشاريع الاستيطان على الاراضي الفلسطينية العامة والخاصة!
وعلى الرغم من جميع التسويغات التي يسوقها متحدثون فلسطينيون لعقد تلك اللقاءات، فمن الصعب تسويغ أي لقاء خارج إطار ما يتعلق بالرباعية الدولية. لأنه حتى لو لم يقصد المفاوضون الفلسطينيون خلق انطباع بالعودة للمفاوضات (رغم تواصل العدوانية الاستيطانية)، فإن حكومة اليمين الاسرائيلي ستهتم بإشاعة وترسيخ ذلك الانطباع خدمة لمصالحها – المناقضة بالضرورة للمصلحة الفلسطينية.
القائد الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي قال في رسالة من خلف القضبان، الأسبوع الماضي، إن عملية المفاوضات بإطارها السابق قد ماتت ولن تنجح محاولات تصوير الأمر غير ذلك. وقد طرح، كعدد من القوى الفلسطينية وفي مركزها حزب الشعب الفلسطيني، الحاجة الماسّة في صياغة استراتيجية نضالية لهذه المرحلة، قوامها الأساس المقاومة الشعبية، من خلال تثبيت المصالحة على الأرض وفي صفوف الشعب وليس في الاجتماعات الرسمية بين الفصائل فحسب.
من الواضح تمامًا، لمن ينظر للواقع بجرأة، أن هذه الحكومة الاسرائيلية لا تملك أي مشروع وأية نية ينطويان على الحد الأدنى من احترام الحقوق الفلسطينية المشروعة. وهذه سياسة معلنة ولا حاجة لبذل أي جهد لاستنتاجها أو استكشافها! ونشير الى ما أعلنه مؤخرًا وزير اسرائيلي مركزي، غدعون ساعر، أحد أكثر المقرّبين من نتنياهو من أن حل الدولتين ليس في صالح مستقبل اسرائيل..
إن مواجهة هذه الحكومة اليمينية ستكون انجع وأقوى وأكثر توحيدًا لصفوف الشعب، حين تقوم على الركائز الثلاث: تعميق المصالحة، المبادرات الدبلوماسية الذكية، والمقاومة الشعبية السلمية. فالمفاوضات تعرّضت، ككثير من المناضلين الفلسطينيين، الى الاغتيال بالرصاص الاسرائيلي! 

قد يهمّكم أيضا..
featured

أنا كلُّ هؤلاء!

featured

كثيرون كالسنبلة الفارغة

featured

اعتقالات سياسية في حالتنا!

featured

"حتمية الضرورة "

featured

ذكرى مجزرة صندلة..!

featured

رأس المال في القرن الـ21: كتاب هز العالم ولم يصل لشواطئ العرب