إذا كانت الدولة (جهاز القمع، كما عرّفها كارل ماركس-المحرر) عبارة عن بناية فإن أسس البناية والبلد هم الأغنياء. وقوات الأمن والجيش تطلب رضا الأغنياء. هذا الإدعاء يثبته عدم صمود الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي الذي فشل بسبب عدم قدرته على احتواء الأغنياء والجيش. وما يحدث في سوريا يفسر ثبات بشار الأسد في سوريا رغم الأحداث والزمن لأن الجيش والأغنياء يقفان الى جانبه.
الأغنياء هم عماد اي دولة في العالم ومن ضمنها اسرائيل والسلطة الوطنية ايضا. فلو فاز الفقراء في الانتخابات سيلاقون تمرد الأغنياء والجيش.
هناك مقولة أراها منطقية ومعقولة مفادها أن السلام بين الدول له ثلاث مراحل. هي اولا السلام بين الأغنياء الموجود أصلا. وثانيا السلام بين المثقفين الذي يحتاج الى جلسات وندوات ولقاءات ونقاشات يصلون بعد عناء طويل الى تفاهمات. وثالثا السلام بين الفقراء وهو المرحلة العسيرة والصعبة بسبب طغيان الكراهية وعدم احترام الآخر ولكن الفقراء ينصاعون لقياداتهم ويتقبلون الأمر في نهاية المطاف.
إن السلام بين السلطة الفلسطينية واسرائيل يجب ان يستفيد منه التجار والعمال. وما يستفيده الناس العاديون هو الأمن والعيش بهدوء رغم الفقر والحواجز.
