كارثة الفقر خلف التضليل..

single
خلف غبار توسيع ائتلاف حكومة اليمين الاستيطاني، وضجيج التصريحات الجوفاء لزعماء أحزاب الوسط و"اليسار" الصهيونية - التي سرعان ما تغيب كفقاعات بلا أثر أو تأثير - تظل أعقد المشاكل الاجتماعي على حالها لتلقي بكل ثقلها وعنفها على الشرائح المستضعفة من المواطنين، عربًا أساسًا، ويهودًا أيضًا.
أولها، "أكبر الشرور"، مأساة الفقر؛ التجسيد الأوضح والأعنف لانعدام العدالة الاجتماعية والمساواة القومية والطبقية في هذه الدولة. إذ تفيد آخر المعطيات التي نشرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية  OECDأن اسرائيل تقع في أدنى السلم من حيث الفقر الذي ينهش الأطفال والفئة العمرية المتقدمة في العمر. هناك 1,7 مليون فقير، 53% منهم عائلات عربية، بينهم 700 ألف طفل. أي أن الأرقام الاسرائيلية الرسمية واضحة: الفقر في هذه البلاد مرتبط بالعنصرية أيضًا.
لقد تم تعويد الرأي العام (الذي يتم شلّ وعيه المدني بالتخويف والديماغوغيا..) على عرض الأرقام الخطيرة للفقر كل بضعة أشهر، بلهجة متباكية ولقطات دراماتيكية مصورة، لتعود الشاشات بعدها بساعات فقط الى عرض برامج التسلية الرخيصة ضمن صناعة تزييف الوعي المبرمجة. وقد يأتي عدد من سياسيي المؤسسة الحاكمة ليذرفوا دموع تماسيح متبلدة، ويعودون الى تشريع القوانين العنصرية وتلك التي تزيد من غنى الأغنياء على حساب الفقراء، سواء بتمويل الاستيطان أو تسهيل أرباح كبريات الشركات الرأسمالية...
إننا نعود ونؤكد موقف الحزب الشيوعي حين صدرت آخر معطيات مؤسسة التأمين الوطني: إن المخرج الحقيقي من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والحل الحقيقي لمشكلة الفقر لا يتم إلا بتحويل الميزانيات من الاحتلال والعسكرة لصالح معالجة آفات الفقر واجتثاثه من جذوره، ومن خلال الاستثمار في المجتمع العربي وفي الضواحي وفي أوساط جميع الفئات المستضعفة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

وَهَل يَنْهَضُ البَازِي دُونَ جَناحِ

featured

وزارة التطوير أم التأخير

featured

ألمقاطعة شكل من المقاومة

featured

ميلادٌ في كابول

featured

أنا الطفل / الوطن / المخطوف

featured

الوحدة السياسية والنضالية للفلسطينيين

featured

تحية لثورة شعب تونس

featured

"التغذية القسرية": "قيم الاحتلال" هي التي تُملي هوية الدولة