أنا الطفل / الوطن / المخطوف

single


أكتب هذا الكلام في صباح اليوم الخامس لمواصلة العدوان العسكري الاسرائيلي على غزة. نعرف لماذا وكيف تبدأ الحرب، لا كيف ومتى ستنتهي. لكن نعرف انه ما من حرب تنهي كل الحروب. فهل بمقدوركم يا ابناء عمومتي اليهود ويا أهلي ابناء الشعب العربي الفلسطيني ان تحصروا وتتذكروا عدد واسماء كل الحروب والحملات والاجتياحات التي شنتها اسرائيل منذ سنة 1948 حتى اليوم؟ وقصدت في كل منها ان تكون الاخيرة في ردع واقناع من يجرؤ على التحدي والتصدي لارادة وهيمنة "الجيش الذي لا يقهر".وها هي اسرائيل اليوم تشن حربا على ابناء واحفاد وابناء احفاد من حاربتهم و"قضت" عليهم قبل 66 عاما!
ما من حرب اخيرة الا الحرب التي تنتهي باتفاق سلام دائم. وما من اتفاق سلام دائم الا اذا كان عادلًا. وما دامت اسرائيل ترفض دفع مستحقات السلام العادل، لن تنتهي هذه الحرب حين ستتوقف بعد ايام. وأعتقد انها ستتوقف في اطار اتفاق تهدئة بتدخل من أطراف أخرى تعيد اتفاق التهدئة الاخير الذي اعقب عملية "عمود السحاب" بطبعة اسوأ بما يخص حماس وترسانة صواريخها واطلاقها.
تسكت الموزا، إلهة الوحي والابداع في الميثولوجيا الاغريقية، حين تشتعل الحرب. وهي تسكت في اسرائيل حين تجري حتى عملية اختطاف لاحد ابنائها. يتعلّب العقل ويغيب المنطق ويصمت المثقفون ويتجيّش الاعلام. يصبح المجتمع قبيلة. واسوأ القبائل تلك التي تغلف قبليتها بعصبية دينية اصولية خلاصية تحتكر الله والدين والانبياء وتجعلهم عسكرا في خدمتها، يهودية كانت او اسلامية أو مسيحية.
تبًّا لهكذا حكمة اغريقية تنفي انسانية وفردانية الانسان بكونه بشرا اجتماعيا وتحيله بقرا ضمن قطيع. وتبًّا ايضًا حتى للضحية، دون مساواتها مع الجاني، التي تخرس "موزتها" بحجة المقاومة ومواجهة العدو، فلا تنتقد بعض ممارساتها. لَوْ صمت الانبياء، كل الانبياء، في زمن الجاهلية بحجة كونهم صوتا صارخا في البرية لأكلتنا البرية. يقول اللاهوتي كليمانطوس، ابن القرن الرابع الميلادي، ان الله لم يخلق الانسان فقط على صورته ومثاله، وانما تجسد الله انسانًا ليعلم الانسان كيف يصير إلهًا!

أدين عملية خطف الفتية التلاميذ اليهود الثلاثة وقتلهم واستنكر المساس بالمدنيين خصوصا القاصرين، حتى في زمن الحرب. اقول هذا، اولًا، من منطلق انساني واخلاقي. واقوله، ثانيًا، من منطلق قومي وطني وديمقراطي. لأن القضية العادلة تحتاج الى وسائل وادوات كفاح عادلة، ولا يجوز لأصحابها اللجوء الى سلاح الجاني بحجة كونهم الضحية. ولانه في مواجهة حق القوة للجاني عليك كضحية ان ترفع سلاح قوة الحق. وقوة الحق هذه لا تنفي ابدًا حق الواقع تحت الاحتلال بالمقاومة بالاشكال والادوات الانجع بما فيها العسكرية.
وأقوله، ثالثًا، لما تسببه هكذا عمليات من آثار مسيئة وتشويهية لعدالة القضية الفلسطينية ولحق بل واجب المقاومة، ولما تجره من اضرار استراتيجية واعلامية، ومن التبرير للجاني والتسهيل عليه لتمرير مخططاته المبيَّتة اصلا ضدك كضحية. هذا خطف اشبه بسلاح البوميرانج. هذا مع التأكيد ان اسرائيل لم توقف عدوانها على غزة وعلى فلسطين ابدًا ايام التهدئة، وهي مستمرة به بغض النظر عن الخطف.
كان موضوع الساعة قبل عملية الخطف اضراب الاسرى الاداريين، ودولة الابرتهايد، وتزايد انتشار حملة المقاطعة العالمية لدولة الاحتلال، وتحميل اوساط اوروبية، وحتى بعض الامريكية، المسؤولية لاسرائيل لفشل ولوقف محادثات السلام، وضرورة التوجه الى المنابر الدولية وللامم المتحدة ولمحكمة الجنايات الدولية، واتباع استراتيجية الكفاح الجماهيري المدني، وتعميق الوفاق والمصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس،... الخ. اختفت هذه المواضيع اليوم عن الاجندة الفلسطينية والعربية الدولية، بعد عملية الخطف تلك. واختفى الجدل الاسرائيلي الداخلي بخصوص تقديم موعد الانتخابات وامكانية سقوط حكومة نتنياهو. لذا أقول ان تلك كانت عملية خطف اشبه بمن يطلق الرصاص على رجليه في ملعب السباق. عملية اصبح فيها الخاطف مخطوفًا.
اسرائيل دولة ارهاب. والاحتلال هو اشرس وابشع اشكال وتجليات الارهاب. لقد ظهر وكأن الخاطفين الفلسطينيين خطفا عقلًا جماعيا لدولة بأكملها، وتشوّش ليس فقط رأس الشرطية التي لم تفقه استغاثة احد المخطوفين: "خطفوني"، وانما تشوشت ايضا عقول مجتمع اسرائيلي قبلي برمته، الا قلة انبياء غضب صرخوا في البرية. والغريب الصفيق هو ان الذي يتخذ الارهاب بحق الفلسطينيين سياسة رسمية له، و"صخرة صلبة" يرتكز عليها، ويخطف وطنًا بأكمله ... هو الذي يتهم ضحاياه بالخطف والارهاب.
يخطف عسكر اسرائيل حياة آمنة لسبعمائة ألف فلسطيني في منطقة الخليل ويشنّ حربًا على مليون و 800 الف فلسطيني في غزة. ويحاصرهم ويروّعهم وينتهك حرماتهم وحرمات بيوتهم بساكنيها وأصحابها من اطفال ونساء وشيوخ وشباب. ويفرض عقابًا جماعيًا على شعب باسره، ويعدم ميدانيًا من يعترض على سَعَره، ويعيد خطف من اضطر لاطلاق سراحهم في صفقة شليط ضامًا اياهم الى 190 مخطوفًا اداريًا في سجونه بدون محاكمة وبدون توجيه تهمة، ويقصف غزة ويوقع مئات القتلى والجرحى. والقبيلة تهتف.. "الانتقام والانتقام"، ويتحدث ساستها عن خصوصية حب الام اليهودية لأبنائها وتقديس "الشعب المختار" للحياة، على عكس "العربوشيم" قتلة وخاطفي الاطفال.
"خطفوهم لأنهم يهود"_ تفتري المؤسسة السياسية والعسكرية الصهيونية التي تخطف وطن وحياة العرب الفلسطينيين لكونهم عربًا فلسطينيين يرفضون خطف واحتلال وطنهم. لقد خطفوهم، مع ادانتي لعملية الخطف، لأنهم مستوطنون جاثمون على صدورهم ومحتلّون لأرضهم. خطفوهم لمبادلتهم بآلاف آبائهم واخوتهم وابنائهم المخطوفين في السجون الاسرائيلية منذ عقود والى حين المؤبد. لم تبق اسرائيل لهم من امل باطلاق سراح اهلهم من سجونها الا امل الخطف للمبادلة. وبِعرف اسرائيل يحق لها هي الدولة الرسمية ان تخطف مواطنين من دول مجاورة لاستلال معلومات عن مصير طيار اسرائيلي اختفى فيها وكان قد دخلها محتلًا على متن طائرة عسكرية. اما صاحب الوطن فهو "مجرم وحيوان وحثالة" لانه يخطف، هو المخطوف في وطنه المخطوف، خاطفًا لأرضه ولحياته.


*المنطق الشكلي الكذاب للجاني*


"لا توجد دولة تقبل أن يتم اطلاق الصواريخ على مواطنيها دون ان ترد"– هكذا تبرّر اسرائيل حربها العدوانية على غزة. هذا هو المنطق الشكلي الكذاب للجاني. اما المنطق الجدلي العلمي للضحية فيسألك يا اسرائيل: هل توجد دولة في العالم يتم اطلاق الصواريخ عليها من جيرانها ان لم تكن دولة تحتلهم؟ الذي يسلب الامن من مواطني اسرائيل هم حكامها المتعاقبون منذ 66 عامًا. ولن تحظى اسرائيل بأمنها المخدوش قليلًا الا اذا حظيت فلسطين باستقلالها وأمنها المفقود كليًا. واذا ما كانت اسرائيل منزعجة من صواريخ بدائية تطلق عليها ولأحيان نادرة ولا توقع أذًى يذكر او ضحايا بشرية ردًا على اطلاق اسلحتها العصرية، نقترح عليها صفقة "تبادل أسلحة" بين الضحية والجاني – حجرًا مقابل دبابة، وسكينا مقابل راجمة قنابل، وقنبلة مولوتوف بدائية مقابل طائرة.
خطفوا الفتى محمد ابو خضير من قرب بيته في وطنه. عذّبوه، سكبوا البنزين عليه وأحرقوه حيًّا. وما من ذنب له الا كونه عربيًا فلسطينيًا. فيا قوات أمن اسرائيل ومخابراتها ووسائل اعلامها التي خنقتنا من كثرة ما نشرت وأذاعت تسجيلًا لما جرى في الدقيقة والنصف من خطف الفتيان اليهود الثلاثه حتى قتلهم، اطالبك بتسجيل لما جرى خلال ساعة/ ساعات طريق الخطف والحرق للفتى خضير. كيف توسّل واستجدى وبكى وصرخ ولم يفهم ماذا يحدث معه. وكيف عذّبه خاطفوه وغنوا ورقصوا حول موقد الحرق، وهل كانوا يهتفون مثلًا "شعب اسرائيل الحي القيّوم" وينشدون اغنية "جلبنا عليكم السلام" ؟
"كذب" ما تدّعيه اسرائيل. لا لم يخطف ويحرق الطفل محمد ثلاثة شبّان يهود بمساعدة ثلاثة من اترابهم. الذي خطفه وحرقه هو حكومة اسرائيل وأحزاب اليمين الصهيوني المتطرف وكل النتنياهيين والبينيتيين والليبرمانيين وأشباههم من أشباه الفاشيين من وزراء وأعضاء برلمان وعسكريين ومستطونين وربّانيم (أحبار، رجال دين) مارسوا واصدروا فتاوى القتل.
الذي خطف وحرق الفتى ابو خضير هو الاحتلال والاستيطان والجدار واغلاق أي افق سياسي لحل سلمي عادل للصراع. وخطفته وحرقته ثقافة "العربي الجيد هو العرب الميت" و "العربي سرطان في جسم الدولة" و "الموت للعرب" "لا يوجد عربي بريء". قتلته "دولة يهودها"، دولة كل عنصرييها وفاشييها واساطيرها عن "شعب بلا ارض عاد لارض بلا شعب" و "على حرابك تعيشين يا صهيون". لقد بدأت جريمة خطف الفتى محمد منذ الخطف الاول والاكبر عام 1948!
حطت "الصخرة الصلبة" على غزة في حلقة الدم المفرغة الجديدة. مليون ونصف المليون فلسطيني يعاقبون جماعيا بدون ذنب اقترفوه. غزة السجن الجماعي الكبير المحاصر برًّا وجوًا وبحرًا، يُقصف كل ساعة بأطنان القاذفات برًا وجوًا وبحرًا. مئات القتلى وآلاف الجرحى ومئات البيوت والمرافق العامة والبنى التحتية المهدومة. جريمة حرب تجري على مرأى ومسمع عالم صامت الا من بعض تنديد.
تدّعي اسرائيل ان هدفها من هذه الحرب هو تحقيق الامن لمواطنيها وشل امكانية اطلاق الصواريخ عليها وتحقيق الردع. أي هي تعود لاجترار ما ادعته وحاربت من أجله في حروبها وحملاتها وغاراتها على غزة، بما فيها "الرصاص المصبوب" في شباط 2008 و "عمود السحاب" في تشرين الثاني 2012. بغل الحنانة يدور دوما في الدائرة اياها.
آن الاوان ومنذ زمان لتقديم حكام اسرائيل لمحكمة الجنايات بصفتهم مجرمي حرب. آن الاوان للشعب في اسرائيل لان يعي ان كل ما يقصده حكامهم من حربهم الجديدة على غزة، وعلى حساب أمنهم وعيشهم بسلام في المنطقة، هو الانتقام لفشل سياستهم، وتخريب المصالحة والوفاق الفلسطيني- الفلسطيني، وعدم دفع مستحقات السلام العادل، والخروج من العزلة الدولية تجاههم بعد افشالهم لمفاوضات السلام التي بدأوها قبل 21 عاما اثر اتفاق اوسلو، والتخريب على الجهد الفلسطيني المتزايد للجوء الى المؤسسات الدولية لفرض حل عادل تدعمه انتفاضة مدنية ووحدوية في المناطق المحتلة.


*سألوم الضحية...*


"لا تلوموا الضحية"- كرّر واوصانا المرحوم اميل حبيبي. نوافقك يا ابو سلام، ما دامت هذه الوصية في الاطار الذي قصدته، بمعنى ان الملوم الاول والاساس هو الجاني. ولكن يا ابو سلام اصبح من حقنا بل من واجبنا بعد مرور مائة عام على مأساتنا الفلسطينية ان نلوم قيادة الضحية احيانًا، دون تجاهل ان المجرم هو الجاني. ألومها على عدم قيامها بكل المطلوب لضمان النجاعة القصوى لنضالها حتى الآن. ألومها على لجوئها احيانا الى ممارسات وتصريحات خاطئة، وان كانت كرد فعل على جرائم الجاني، تخدم عمليا الجاني وتضر بنضالها.
ولنكن صريحين واضحين: الومها مثلًا على عملية الخطف الاخيرة. الومها على العديد من ممارسات وتصريحات حماس، بما فيها الاخيرة التي ظهرت فيها جعجعة التفاخر بالخطف والدعوة لاسرائيل ان تجرؤ وتدخل غزة، وتصوير ما يجري في غزة وكأنه انتصارات متتالية لها وخسائر للعدو الصهيوني. الومها لأنها تفعل هذا مع انها الادرى انها تعيش في درك عزلتها العربية بعد سلسلة اخطائها في الموقف والممارسة من احداث العالم العربي وربط مصير نضالها الفلسطيني بحركة الاخوان وخسارتها للدعم السوري والمصري والايراني، وايضا لقاعدتها الجماهيرية الواسعة في غزة نفسها. الومها على حلمها القديم باقامة "امارة اسلاموية" في غزة، وعلى ممارسات اخيرة هي تعرف انها ستقود الى تخريب ما اضطرت الى قبوله من وفاق ومصالحة مع فتح.
واتساءل: هل تلجأ حماس الى كل هذه الممارسات المتناقضة الواردة اعلاه لاعادة بعض ماء الوجه لها ولشعبيتها بعد ان اصبحت عاجزة حتى عن توفير معاشات وخدمات اولية لمليون ونصف مليون فلسطيني تحكمهم؟ وعلى حساب من يجري كل هذا، أليس على حساب معاناة ودماء شعبنا وحرق مقدراته بما فيها ترسانة حماس وغزة العسكرية والاقتصادية والاجتماعية وبنيتها التحتية؟
وألوم كل فصائل "الثورة" الفلسطينية التي لم يبق من ثورتها الا الاسم. وأولًا ألوم السلطة الفلسطينية التي احرقت 21 عامًا على مفاوضات عبثية، ولم تع بعد انها ليست سلطة حاكمة حقًا على مناطقها، وانه آن الاوان لها ومنذ زمان لأن تتصرف كقيادة لحركة تحرر وطني.


*في حضرة اميل حبيبي*


لم تفارقني، خلال الايام الاربعة التي مرت على غزة، ذكرى مقالات حبيبي التي كتبها في ظروف مشابهة لظروف هذه الايام الخمسة. وهو ساحر الكلمات وصياغتها بمنطق يجعلها مقولات تأسر العقول وتتردد على لسان شعب باسره يتخذها زادًا ونبراسًا لصواب ولشجاعة الموقف.
لا أقصد فقط "لا تلوموا الضحية". وانما اقصد ايضا حديثه عن "الفرج العربي" الذي يحل على اسرائيل كلما تكون هذه قد تورطت في ازمة ما تخص الصراع الاسرائيلي- الفلسطيني. فرج بغبائه وخيانته ينقذ اسرائيل من ازماتها ومحاصرتها دوليًا. واقصد تصدّيه لحماس شباب اخذوا يهتفون في مظاهراتنا "بطلّ ينفع الا المدفع"، فكتب زاعقًا: ومع مَنْ المدفع ومن الذي يطلق قذائفه، هل تريدوننا ان نختبئ في بيوتنا ولا نناضل جماهريا ومدنيا ما دمنا لا نملك المدفع؟ شعارنا يجب ان يكون "حتى المدفع بطّل ينفع"، بمعنى ان كل مدافعك يا اسرائيل لن تنفع في ثنينا عن الكفاح ضد سياستك. واقصد سخريته من ادعاءات اسرائيل بحضاريتها واخلاقيتها وانسانيتها، وتفاخرها بأنها لم تسن قانونا يجيز الاعدام. كتب يومها: لستم بحاجة الى قانون يجيز اصدار احكام الاعدام، لأنكم تعدمون الناس ميدانيا بدون محاكمة.
واقصد تعليق حبيبي على خطأ بعض المسؤولين الفلسطينيين في تأتأة جوابهم للاعلام الاسرائيلي عن موقفهم من قتل الاطفال، وبشكل يظهر فيه وكأنهم يبررون هذا. كتب حبيبي يومها صارخًا: "انا الطفل القتيل"، هكذا كان يجب ان يكون جوابكم. واقصد سخريته اللاذعة في مقابلة تلفزيونية اسرائيليةٍ معه وجّه فيها المذيع له نقدًا لمظاهراتنا الاحتجاجية بحجة أن قلة لا تُذكر، ربما فردًا واحدًا، هتفت في احداها هتافا عنصريا ضد اليهود كيهود. فما كان من حبيبي الا أن اخذ يصفق ويهتف في المقابلة: "مافت لعرفيم- الموت للعرب"، مضيفًا: لن ترضوا عنا حتى لو اصبح هكذا هتافنا، ونحن ضحايا العنصرية لا دعاتها يا هؤلاء.
واقصد... واقصد. لكن اكتفي بهذا القدر الذي احتل ذاكرتي وانا اتابع اخبار الخطف والحرب على غزة، وكذلك أخبار مظاهراتنا الاحتجاجية وبعض ما رافقها من مظاهر سلبية. هذا عدا عن تصريحات وكتابات بعض ممثلينا السياسيين وكتابنا الصحافيين من "محتكري" فائض القومية. ولا استثني من العتاب قادة سياسيين آثروا ان يصمتوا بدلًا من ان ينتقدوا ويحذروا الضحية من هكذا "بطولة" كلامية تهزم قضيتنا. علمًا بأن اسلافهم من قادة لم يتورعوا عن قول كلمة الحق حتى لو تعارضت هذه مع الجو العام للشارع الجماهيري. لأن على القائد ان يقود لا ان يكون مقودًا. ولأن "الموزا" يجب الّا تصمت حتى في زمن الحرب، بل خصوصًا في زمن الحرب.

قد يهمّكم أيضا..
featured

هل في الأحلام ما يفيد معرفة النفس؟ أو ما ينبئ بالمستقبل؟ (الجزء الأول)

featured

صراع الأجنحة... طبقة واحدة!

featured

تطورات سوريّة ترجّح كفة السياسة

featured

لم يكن "الهولوكوست" ممكناً بدون طابورٍ خامسٍ يهوديّ!

featured

مشط اليمين وعفاشة المستوطنين

featured

حذاء منتظر قمر "بغداد المحتلة"

featured

محاكمة نضالنا

featured

صراعنا صراع وجودي وحَضاري