مشط اليمين وعفاشة المستوطنين

single

مشروع الحكومة الجديد لـ "تحسين صورة" المستوطنين في الرأي العام العالمي، ليست مجرّد مغامرة يقودها وزير الإعلام يولي ادلشتاين، بل جزء من سياسة خطيرة لتكريس الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
إنّ الغالبية الساحقة من شعوب العالم، ومعظم حكومات العالم، تؤيد حق الشعب العربي الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة في حدود 4 حزيران وعاصمتها القدس الشرقية واحترام حقوق اللاجئين. والغالبية الساحقة من الشعوب والدول ترى في السرطان الاستيطان الإسرائيلي أمرًا غير شرعي، ومعيقًا أساسيًا لإنجاز السلام العادل والشامل.
إنّ محاولة إضفاء الشرعية على الاستيطان تؤكد الحقيقة الدامغة؛ تؤكد انه غير شرعي وأنه إلى زوال، مهما اجتهد مسوّقو وزارة الإعلام. فكما يقول مثلنا: ماذا ستفعل الماشطة مع الشعر العفش؟ وعلى هذا المنوال: أية حملة إعلامية يمكنها تبرير وتجميل جرائم الاستيطان والمستوطنين بحق الشعب الفلسطيني؟ كيف يمكن للعالم أن يعتقد أنّ بتر الأشجار الفلسطينية وبقر الجبال الفلسطينية وتسميم الآبار الفلسطينية، "أمر شرعي"؟!!
وتؤكد هذه الحملة تزايد قلق أساطين اليمين وغلاة المستوطنين من الإجراءات الشعبية والنقابية لمقاطعة منتجات المستوطنات في كافة أرجاء العالم، والتي تكتسب زخمًا ملحوظًا مؤخرًا.
وتزداد خطورة سياسات حكّام إسرائيل هذه، حين ترافقها مخططات فعلية لمنع إقامة دولة فلسطينية، وإحياء مخططات "الوطن البديل"، هذه المرة ليس عبر ربط الضفة الغربية بالأردن، كما ألمح شبيه نتنياهو، الجمهوري ميت رومني، بل عبر ربط غزة بشبه كيان فلسطيني في سيناء، في عهد الإخوان وفي ظل تفاهماتهم مع السيد الأمريكي..
إنّ هذه المخططات الخطيرة تستدعي وقفة فلسطينية مليّة، لأنّ ساعة الرمل تؤشر على نفاد إمكانية قيام دولة فلسطينية حقيقية. كما تستدعي من جماهيرنا العربية ومن القوى الديمقراطية في الشارع الإسرائيلي الانقضاض بقوة على المعركة الانتخابية القادمة لقطع الطريق على إعادة انتخاب اليمين وتمرير مشاريعه العدوانية والاحتلالية والرأسمالية الكارثية على الشعب الفلسطيني والشعب في إسرائيل، ومجمل شعوب المنطقة.

()

قد يهمّكم أيضا..
featured

أفاتار في بلعين

featured

تغْييب الأنبياء

featured

وصايا غير لاهوتية.. لأبناء الحياة

featured

نتنياهو وترامب – القاسم المشترك

featured

الاسلام السياسي ومصير الثورة

featured

في جبَع المهجرة ما يستحق الحياة