معادلة "نئمنوت- إزرحوت (الإخلاص- المواطنة)، ليست وقفا على القادم الجديد إيفيت ليبرمان وحزبه الطريق "إسرائيل بيتنا"، هي معادلة قديمة جديدة لم تتورع على التشدق بها ومارستها جميع الأحزاب الصهيونية المتعاقبة على الحكم بجميع صيغه وأشكاله.
ومن هذه المعادلة المفتعلة المشبوهة استمدت أجهزة السلطة الإسرائيلية أدوات التمييز والعنصرية والاضطهاد ضد جماهير شعبنا منذ قيام الدولة العبرية والى يومنا هذا.
وكالعادة فإن أجهزة السلطة تهاجم مظاهرة آملة في إخافة قادتها، ثم تهاجم القادمة آملة في إخافة جماهيرهم، أما الهدف الأخير فهو قمع الجماهير والقادة وشل الإدارة وإسكات الصوت.
وكالعادة أيضا، فإن هذه الأجهزة السلطوية تخرج من خطأ التدخل لتدخل في خطأ آخر. والخطأ البارز الآن هو ملاحقة رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، النائب محمد بركة، وممارسة الضغوط عليه وعلى نجله سعيد، وسائر أفراد أسرته، في محاولة يائسة وبائسة لعرقلة كفاح جماهير شعبنا، في شتى المجالات وعلى الأصعدة كافة.
لعله من الأجدى للمستشار القضائي السيد مزوز، أن يسعى لتقوية لائحة اتهامه ضد رئيس الدولة السابق موشيه كتساب، بدل البحث المضني عن مبررات صياغة لائحة اتهام ضد القائد الجماهير العربي النائب محمد بركة، فكل ما فعله محمد بركة هو الدفاع عن كرامة شعبه وكرامته الشخصية في مواجهة الأجهزة السياسية- الأمنية، التي لا تحترم حصانة الكنيست البرلمانية، وتتصرف مع النائب محمد بركة بفظاظة لم تظهر شيئا منها في مواجهة علوج الاستيطان الذين يضربون الجنود ورجال الشرطة وحرس الحدود يشتمونه ويبصقون عليهم، بمناسبة وبغير مناسبة.
وبالمناسبة فإن محمد بركة ليس عصفورا طري اللحم تستطيعون استدراجه والعبث به ونتف ريشه على مزاجكم، محمد بركة هو نسر من نسور شعبنا وبمثل ما يحمي النسر جبله فإن جبلنا يعرف كيف يحمي نسوره، ويا جبل ما يهزك ريح.
