أنا أعرف من أطلق الصواريخ الأربعة من نوع كاتيوشا من الأرض اللبنانية على بقعة من بقاع الجليل، والجليل بحسب قرار التقسيم للأمم المتحدة هو من حصة الدولة الفلسطينية التي لم تقم بالرغم من قرارات الأمم المتحدة وجامعة هذه الدول العربية حتى مع ازدياد عدد أعضاء الهيئتين ويبدو أن الحبل على الجرار.
أنا ضد إطلاق هذه الصواريخ على الجليل، وحسنًا انها لم توقع إصابات، وهو أمر مفهوم، فكان يجب إلا توقع إصابات، إيران لم تطلق هذه الصواريخ، أنا متأكد من ذلك، وكوريا الشمالية كذلك، وكوبا وفنزويلا كلها لم تطلق هذه الصواريخ.
سوريا مشغولة بأحداث سوريا، وهي ليست معنية أبدا بتوتير الجو، يكفيها ما تلاقيه من الجامعة العربية بقيادة الدولة العظمى قَطَر. ويكفيها ما تلاقيه من الولايات المتحدة وحلف الأطلسي وخاصة فرنسا، ومن تركيا ومن العصابات المسلحة وتخريبها، ومن بعض المفكرين العرب القوميين جدا. أنا متأكد ان سوريا لم تطلق هذه الصواريخ، فقد انتهى الوجود السوري في لبنان، ومع ذلك ظَلّ سواد الوجه على سوريا. أما إسرائيل فلم تخرج من تلك البقعة الصغيرة من لبنان وطالعة مع كل ذلك ببياض الوجه لأنها لا تتعدى على لبنان لا في الماضي ولا في الحاضر لا بالاجتياح ولا بطائرات بدون طيار. حماس أيضا لم تطلق هذه الصواريخ ولا الرئيس الفلسطيني أبو مازن الذي نعته ليبرمان بالإرهابي، وليبرمان رجل شريف مثل بروتوس. ولا المملكة العربية السعودية أطلقت هذه الصواريخ ولا الأردن ولا البحرين والمغرب واليمن ولا الصومال وموريتانيا.
ولا مصلحة أبدا لحزب الله والمقاومة اللبنانية خاصة اليوم في إطلاق هذه الصواريخ، بالرغم من العدوان الإسرائيلي واحتلاله. ومع ذلك أنا أعرف تماما من أطلق هذه الصواريخ بالذات، وهذه الأيام بالذات، بعد سنتين من الهدوء على هذه الحدود، والهدوء من جانب واحد فقط، هو الجانب اللبناني، الذي أطلق الصواريخ هو من يستفيد من توتير الجوّ واليوم بالذات، عن طريق عملائه، أو عن طريق مغامرين معنيين جدا بتوتير الجو، ولذلك أنا أعرف تماما من أطلق هذه الصواريخ بالذات وهذه الأيام بالذات، خاصة انها لم توقع أية إصابات وحسنًا جدًا انها لم توقع إصابات فانا ضد الإصابات والأضرار والإزعاج والتوتير، وهذه الصواريخ بالذات لم يقصد منها وقوع إصابات.
