رسالة لطيفة

single
في مقالتي عن الاسلام السياسي – هل هو الحل؟ التي نشرت على حلقتين في ملحق الاتحاد في 17-7-09 وفي 24-7-09، تطرقت الى مسألة رفع صوت الآذان بمكبرات الصوت والى الفهم السلفي المتناقض فيها. فالسلفيون المسلمون يقدمون الماضي والسلف لكنهم في هذا انتقائيون.. ففي زمن الرسول الكريم كان الآذان يرفع بالصوت الانساني الجميل المحبب اما اليوم فأنه يرفع من خلال مكبرات الصوت.
في الناصرة مثلا هنالك احد عشرة مسجدا وجامعا واحدا هو الجامع الابيض، وتصوروا ان يقع سكن واحد منكم في وسط المدينة مثلي، فانا اسمع اربع مكبرات مختلفة مع فروق التوقيت! اثناء النهار وخصوصا في ساعات الفجر. والمدينة كما تعرفون مختلطة الطوائف..
هذا وكتبت في زاوية صباح الخير في 13-7 مقالة اخرى عن الازعاج والهلع والاضطراب والقسر المفروض على الانسان العادي حتى ان بعض الناس المتدينين اصبحوا ينفرون من علو صوت تلك السماعات. هذا عدا عن الاعراس و "الموضة" الجديدة القديمة في اطلاق الرصاص واستخدام جندي في جيش الدفاع الاسرائيلي لتفريغ ثلاث او اربع باغات مقابل الف شاقل، لمَ لا وكل معاشه في الشهر لا يتعدى الاربعة او الثلاثة آلاف شاقل! شغل اضافي مربح!
لكن ليس هذا هو موضوع هذه العجالة انما هو فيما أثلج صدري جرّاء رسالة تلقيتها من مجهول او من فاعل خير يؤكد فيها ما جاء في موضوع رفع الآذان. والرسالة خارجة من بريد حيفا يقدم لي فيها صاحبها بعد السلام تأكيدا على ما جاء ويرفق صورة من مرسوم ملكي سعودي صادر عن وزارة الشؤون الاسلامية في نيسان 2009 يقضي بخفض صوت الآذان في مساجد المملكة.
ويقول خبر موقع المدينة ان وزير الشؤون الاسلامية الشيخ صالح آل الشيخ وبعد اجتماعه بمديري فروع الوزارة في مدينة الرياض اشار الى "ان مكبرات الصوت في بعض المساجد والجوامع اصبحت متداخلة؛ لان بعض الائمة يرفع الصوت اكثر من الحاجة لما يترتب عليه الا يسمع حتى الذين في داخل المسجد او خارجه صوت القرآن بوضوح، حتى في بعض البيوت، فلا يتبين اي حرف من حروف القرآن وهذا ليس هو المقصود شرعا..."
هذا وفي صورة اخرى بعثها لي فاعل الخير عن الشبكة العنكبوتية اسلام جاء: "من الاخطاء رفع الصوت بدعاء القنوت اكثر مما ينبغي، وهو منافٍ لأدب الدعاء. فقد قال الله تعالى: "ادعوا ربكم تضرعًا وخفية انه لا يحب المعتدين" (الاعراف 55) اما بخصوص التكبير فقد نهى النبي الكريم قائلا: "يا ايها الناس اربعوا على انفسكم – أي اخفضوا اصواتكم فانكم لا تدعون أصمّ ولا غائبا".
وبعد، فشكرا لهذا الانسان الصادق علمانيا يحترم الدين ام متدينا خصوصا ونحن مقبلون على شهر رمضان.. ولنتذكر ان المسلم من سلم الناس من يده ولسانه.
(أربِعوا على انفسكم أي ادخلوا فيها على اربع واسكنوا اليها خاشعين! وبالعامية (كَنِعْشُوا)
قد يهمّكم أيضا..
featured

من يخلص لشعبه لا يموت

featured

لاستعادة التضامن الدولي

featured

الشاعر والكاتب الشيوعي حنا إبراهيم: من غبار المحاجرللشيوعية

featured

ليبرمان وأصدقاؤه أنظمة المنطقة!

featured

الأب في السجن، الأمّ في غزة،الأولاد في الضفة الغربية،عائلة دوابشة مشردة

featured

كتاب مفتوح للخوري جبرائيل ندّاف

featured

نتنياهو يحرّض ويتوسّع ويتهم..!