رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يتهم الجانب الفلسطيني بعرقلة "السلام الاقتصادي".. ويا لها من تهمة!
نتنياهو يعتبر مقاطعة الفلسطينيين لبضائع المستوطنات أمرا "غيرمقبول"!
وأضاف باراك أنه "ستكون هناك حاجة إلى ضمانات صلبة أكثر من (مجرد) قرارات يتم اتخاذها في مجلس الأمن الدولي، لأن قرارات كهذه لم تطبق بعد انسحاب إسرائيل من لبنان (في العام 2000) وبعد حرب لبنان الثانية (في العام 2006)". وتابع أن "إسرائيل ستصر على أن يمثل اتفاق سلام مع الفلسطينيين نهاية الصراع ونهاية المطالب المتبادلة" بين الجانبين. ورفض باراك انتقادات تعالت مؤخرا حول قراره، عندما كان يتولى منصب رئيس الحكومة في العام 2000، بسحب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان وقال إنه "يعتز بالقرار". وأضاف أن "الانسحاب قطع تراجيديا استمرت 18 عاما وأودت بحياة آلاف الشبان الإسرائيليين". وفي رده على سؤال حول سبب عدم توجيه ضربة عسكرية شديدة لحزب الله قبيل الانسحاب قال باراك إن "ضربة عسكرية كانت ستؤدي إلى تقديم المواجهة المقبلة مع حزب الله وزيادة قوته". |
كذلك، تكمن أهمية هذه الحملة في كونها ممارسة للديمقراطية الشعبية بما تشتمل عليه من مشاركة لجماهيرالشعب في بلورة موقف وطني كفاحي وعمليّ. وما يستحق الاشارة أيضًا هو الدورالذي يلعبه شابات وشبان فلسطينيون من متطوعي الحملة في هذا النشاط السياسي بامتياز.
مقابل هذا جاءنا بيبي.. وخذوا اتهامات! فما الذي يريده، أن يساهم الفلسطيني في تمويل وتعزيز اقتصاد المستعمرات المقامة على أرضه المنهوبة؟ أم أن يملأ من عرق جبينه جيوب الأوغاد الذين لم يكتفوا بما نُهب، بل يقترفون جرائم قطع أشجارالزيتون، حرق الكروم والحقول، والاعتداءات المسلحة على الفلسطينيين في العديد من مناطق الضفة المحتلة؟!
يجب أن يعلم نتنياهو وحكومته أن ليس بضائع المستوطنات وحدها غير شرعية ، ولا المستوطنات نفسها، بل مجمل سياسة هذه الحكومة التي تشكل انتهاكًا فظًا للقانون الدولي الذي يحظرالاحتلال والاستيطان بصريح العبارة.
أما ما يسمى بـ "السلام الاقتصادي" الذي يتبجح به نتنياهو، فهو ليس أكثر من "طريق التفافي" على ملفات القضية الفلسطينية، ومحاولة لئيمة للخداع عبرالاختفاء خلف لغو اقتصادي فارغ. فالطريق الى السلام الاقتصادي يمرّ بالضرورة من الطريق السياسية التي كانت، لا تزال، وستظل تتألف من انهاء الاحتلال واقتلاع المستوطنات من الضفة الغربية وقطاع غزة (بما يشمل القدس الشرقية)، اقامة دولة فلسطينية سيادية، وحل قضية اللاجئين من خلال العودة و/أو التعويض وفقًا لإرادة وقرار كل لاجئة ولاجئ.
لهذه الأسباب كلها، فإن إفشال "السلام الاقتصادي" ليس اتهامًا، بل هو هدف سياسيّ يجب تحقيقه!
