حكى بيبي!

single

رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يتهم الجانب الفلسطيني بعرقلة "السلام الاقتصادي".. ويا لها من تهمة!

نتنياهو يعتبر مقاطعة الفلسطينيين لبضائع المستوطنات أمرا "غيرمقبول"!


ويضيف بصلافة: ليس مقبولا علينا أن يجري الفلسطينيون حربا اقتصادية ضدنا وأن يشعروا بأن كل شيء مسموح* باراك: أي اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين يلزم بحصول إسرائيل على ضمانات بألا ينشأ وضع في الضفة الغربية يكون شبيه بالوضع في لبنان وقطاع غزة
حيفا – مكتب الاتحاد - اعتبر رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إعلان السلطة الفلسطينية عن مقاطعة منتجات وبضائع المستوطنات هو أمر "غير مقبول" وأن الفلسطينيين يحاربون إسرائيل اقتصاديا!
وقال نتنياهو خلال اجتماع لكتلة حزب الليكود في الكنيست، أمس الاثنين، إنه "ليس مقبولا علينا أن يجري الفلسطينيون حربا اقتصادية ضدنا وأن يشعروا بأن كل  شيء مسموح". وأردف أنه "يجب أن نظهر للعالم إلى أين يتجه الفلسطينيون"، مشيرا إلى أن "الفلسطينيين بذلوا جهدا من أجل عدم قبولنا في OECD (منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية) رغم المحادثات غير المباشرة ومبادرات النية الحسنة الكثيرة التي نفذناها لصالحهم". 
وتابع نتنياهو قائلا إن "إسرائيل  تتطلع إلى سلام اقتصادي، وقد أزلنا حواجز عسكرية وسهلنا حياتهم ونعمل طوال الوقت على تطوير الاقتصاد  الفلسطيني. ورغم كل هذا إلا أن الجانب الفلسطيني يعارض السلام الاقتصادي وينفذ خطوات ستمس بهم في نهاية  المطاف، سواء كان ذلك في سياق المقاطعة الاقتصادية التي ينفذونها أو بتلويث مصادر مياهنا". 
من جانبه اعتبر وزير "الأمن"، ايهود باراك، أن أي اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين يلزم بحصول إسرائيل على ضمانات بألا ينشأ وضع في الضفة الغربية يكون شبيه بالوضع في لبنان وقطاع غزة في إشارة إلى ميليشيات مسلحة مثل حزب الله وحركة حماس. وقال باراك في مقابلة أجرتها معه الإذاعة العامة الإسرائيلية، أمس، إن "أي اتفاق مستقبلي في يهودا والسامرة (أي الضفة الغربية) يلزم بضمانات كي لا ينشأ وضع شبيه بذلك الحاصل في لبنان وقطاع غزة".

وأضاف باراك أنه "ستكون هناك حاجة إلى ضمانات صلبة أكثر من (مجرد) قرارات يتم اتخاذها في مجلس الأمن الدولي، لأن قرارات كهذه لم تطبق  بعد انسحاب إسرائيل من لبنان (في العام 2000) وبعد حرب لبنان الثانية (في العام 2006)". وتابع أن "إسرائيل ستصر على أن يمثل اتفاق سلام مع الفلسطينيين نهاية الصراع ونهاية المطالب المتبادلة" بين الجانبين.    

ورفض باراك انتقادات تعالت مؤخرا حول قراره، عندما كان يتولى منصب رئيس الحكومة في العام 2000، بسحب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان وقال إنه "يعتز بالقرار". وأضاف أن "الانسحاب قطع تراجيديا استمرت 18 عاما وأودت بحياة آلاف الشبان الإسرائيليين". وفي رده على سؤال حول  سبب عدم توجيه ضربة عسكرية شديدة لحزب الله  قبيل الانسحاب قال باراك إن "ضربة عسكرية كانت ستؤدي إلى تقديم المواجهة المقبلة مع حزب الله وزيادة قوته".

وقد جاء هذا "الاتهام" بعد تكثيف الحملة الفلسطينية لمقاطعة بضائع المستوطنات، من خلال نشاطات منظمة ومنسقة تتجاوز الشعار. ولا نحتاج للإسهاب، طبعا، من أجل تأكيد أهمية هذه الحملة بما تعنيه من موقف سياسي وشعبي تعبوي، في مواجهة أحد أخطرمشاريع الاحتلال: الاستيطان. فهي تعني تدعيم الموقف المطروح على طاولة التفاوض بتحرّك ميدانيّ من جهة، وتكثيف مسار المقاومة الشعبية من جهة أخرى.
كذلك، تكمن أهمية هذه الحملة في كونها ممارسة للديمقراطية الشعبية بما تشتمل عليه من مشاركة لجماهيرالشعب في بلورة موقف وطني كفاحي وعمليّ. وما يستحق الاشارة أيضًا هو الدورالذي يلعبه شابات وشبان فلسطينيون من متطوعي الحملة في هذا النشاط السياسي بامتياز.
مقابل هذا جاءنا بيبي.. وخذوا اتهامات! فما الذي يريده، أن يساهم الفلسطيني في تمويل وتعزيز اقتصاد المستعمرات المقامة على أرضه المنهوبة؟ أم أن يملأ من عرق جبينه جيوب الأوغاد الذين لم يكتفوا بما نُهب، بل يقترفون جرائم قطع أشجارالزيتون، حرق الكروم والحقول، والاعتداءات المسلحة على الفلسطينيين في العديد من مناطق الضفة المحتلة؟!
يجب أن يعلم نتنياهو وحكومته أن ليس بضائع المستوطنات وحدها غير شرعية ، ولا المستوطنات نفسها، بل مجمل سياسة هذه الحكومة التي تشكل انتهاكًا فظًا للقانون الدولي الذي يحظرالاحتلال والاستيطان بصريح العبارة.
أما ما يسمى بـ "السلام الاقتصادي" الذي يتبجح به نتنياهو، فهو ليس أكثر من "طريق التفافي" على ملفات القضية الفلسطينية، ومحاولة لئيمة للخداع عبرالاختفاء خلف لغو اقتصادي فارغ. فالطريق الى السلام الاقتصادي يمرّ بالضرورة من الطريق السياسية التي كانت، لا تزال، وستظل تتألف من انهاء الاحتلال واقتلاع المستوطنات من الضفة الغربية وقطاع غزة (بما يشمل القدس الشرقية)، اقامة دولة فلسطينية سيادية، وحل قضية اللاجئين من خلال العودة و/أو التعويض وفقًا لإرادة وقرار كل لاجئة ولاجئ.
لهذه الأسباب كلها، فإن إفشال "السلام الاقتصادي" ليس اتهامًا، بل هو هدف سياسيّ يجب تحقيقه!

قد يهمّكم أيضا..
featured

الأوقاف، معركة سياسية

featured

"قطري حبيبي الأخ الأصغر يوم ورا يوم أمواله بتكبر..!"

featured

أبو سنان، ستبقى بلد الأخوة والتفاهم والشعب الواحد رغم الجراح

featured

بقية الفتات والقشور لن تغطي الشوائب

featured

الحضور بدل المقاطعة

featured

نحتاج إلى صدمة وعي!

featured

الأطفال هم الانتفاضة