وزير الأمن الاسرائيلي، الذي تصح تسميته وزير حرب، ينضم جهارًا الى أصدقاء الصهاينة "السريين" في انظمة عربية واقليمية، من خلال دعوته الى "رحيل الرئيس السوري". هكذا، بدون أي تبرير يجد وزير يميني اسرائيلي مستوطن لنفسه الحق في تعيين رؤساء وعزلهم في دول الجوار..
هذه الوقاحة الاسرائيلية؛ وقاحة مؤسسة حاكمة تمارس جرائم حرب تتمثل بالاحتلال والاستيطان والتهجير؛ تأتي مدعومة بوقاحات لا تختلف عنها كثيرا حين تبدُر عن انظمة عربية متوارثة لا تعرف حريات سياسية ولا نظاما ديمقراطيا، لكنها تأخذ لنفسها الحق العجيب بالعمل على اسقاط رئيس هنا ونظام هناك، بل التحدث باسم الشرعية نفسها!! اليس هذا ما يفعله وكلاء الولايات المتحدة الخليجيون في سوريا واليمن؟!
والى المذكورين سيئي الصيت ينضم أيضًا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، الذي عاد وكشف نواياه مؤخرا حين قال ان هدف الاجتياح العسكري الذي يقوم به جيشه ومعه ميليشيات تابعة له في الداخل السوري، واسمه "درع الفرات"، هو اسقاط الرئيس السوري.. لكن "المطالبة" الروسية له بتفسير هذا الكلام جعله يتراجع بسرعة زاعمًا ان اهدافه "دفاعية فقط". ولا يعني هذا أنه أثار موجة من الثقة به!
إن من يريد قراءة الحالة السورية بجرأة لا يمكنه تجاهل هذا المحور المتفاهم جدًا على ما يريده في سوريا – وهو ليس اسقاط النظام هناك بل اسقاط الدولة ذاتها. اسرائيل تسعى لتأبيد احتلالها جنوب سوريا؛ تركيا تسعى الى السيطرة على شمالها؛ وعائلات الحكم الذليل في بعض الخليج تريد هذا البلد مزرعة لها ولأسيادها. لكن بالرغم من هذه الأحلام الضخمة تقول أنباء الميدان النقيض التام. المقصود حلب. وهذه ليست نهاية السطر بالطبع!
