على رِسلِكَ يا شيخ

single


أطلَّ علينا الأُسبوع المُنصرِم الشيخ كمال خطيب بخِطاب ناري من باحات مسجد الأقصى المُبارك، قائلًا: "القُدس ليست فقط عاصمة فلسطين، بل عاصمة الخلافة الإسلاميّة الراشِدة القادمة".
سأتطرق إلى أربعةُ محاوِر ناقدة حولَ خطاب الشيخ:
1. ألَم يعلم الشيخ أن للخلافة الإسلاميّة كان خصائِص زمانيّة ومكانيّة في ظِلِّ غياب سُلطة الدولة والقانون حينذاك، خاصةً أن مجتمع شبه الجزيرة العربيّة، كان مُجتمعًا قبائليًّا؟
2. ورَدَ في خِطاب الشيخ "عاصمة الخلافة الإسلاميّة الراشِدة القادمة"! أيُّ خلافة يقصد الشيخ؟! خاصةً وأنه في خطابهِ تطرق إلى ما يُسمى "الربيع العربيّ" – سايكس بيكو الجديد، الّتي تُبدع "خلافة داعِش" بتطبيقهِ بحذافيرهِ.
3. ما زالت الحركة الإسلاميّة، بشقيّها، دون موقفٍ واضِح من "خلافة داعِش"، الّتي أبدعت في قطعِ أعناق الناس وتهجيرهم وانتهاك أعراضهم. والسؤال الأساس، ألا ينبغي على الشيخ القيادي، خاصةً في ظِلَّ تهويد القُدس، أن يُخاطب الناس بخطابٍ وحدَويّ، نظرًا لخصائص مدينة القُدس الدينيّة والوطنيّة؟
4. لماذا يتجاوز الشيخ إرادة الشعوب العربيّة، بمُختلف أطيافها وطوائفها، الّتي تكمُن في نيلِ الحُريّة تحت ظِلال الدولة المَدنيّة، مع الحفاظ على ثوابت وتعاليم الدين؟ فمصر مثلًا، خيرُ دليل على هذه الإرادة.
وبَعد، لا يُمكن إخفاء حقيقة يا شيخ، أن قسمًا من شبابنا يتقبّلون الفِكر الداعشيّ التكفيريّ. لذلك على القيادات الأكثر تأثيرًا، كقيادات الحركة الإسلاميّة بشقيّها، أن تعمل على بَلورة برنامج عمل واضح للحَد من هذا الإنسِجام الحاصِل بين عدد من الشباب والفِكر التكفيريّ.



 (طالب لقب ثانٍ بجامعة حيفا وعضو جبهة الناصرة)

قد يهمّكم أيضا..
featured

سأصوت للمرة الاولى...

featured

تغيير أوباما ودفاتر بوش !

featured

أكُفّ تلاطم المخارز

featured

بداية موفقة لنضال هام

featured

إضراب الممرضات والممرضين كشف: من هو عضو الكنيست الحقيقي

featured

عيد الأم في فلسطين

featured

عودة الخرقة الصفراء(*)