إضراب الممرضات والممرضين كشف: من هو عضو الكنيست الحقيقي

single

*الاثنان الوحيدان اللذان جاءا للتضامن مع الممرضات وهما أصحاب باع طويل في النضال الاجتماعي، النائب محمد بركة والنائب دوف حنين، وهما اللذان عانيا من كراهية اليمين. النائب محمد بركة والذي يقود نضال عمال مستمرًا، يعي جيدا ما الذي تعنيه أهمية التضامن، وهما لم يأتيا لجني الاصوات من الناخبين، وهما يعرفان أن معظم الممرضين والممرضات لن يصوتوا لقائمتهما، وقد جاءا وهما يعرفان ويدركان أهمية هذا النضال*


 

لم نر المتسارعين لنيل الألقاب الاجتماعية، الى جانب نضال الممرضات، وعندما سيُسألون اين تواجدوا عندما انهار الجهاز الصحي، فإن "الستاتوس" الذي نشروه في الفيسبوك لن يكفي. وهل يكفي تواجد نائبي كنيست لإعادة كرامتهم وكرامتنا في هذا النضال؟
المكان والزمان: محكمة العمل القطرية في تل أبيب، الثلاثاء الماضي (11/12/2012)، قبل أن تلزم المحكمة الممرضات بانهاء الاضراب.
على أعتاب الانتخابات، الانتخابات التي فيها مصطلح اجتماعي يلوح في الهواء كشريط عالق، ومثل شماعة لكل ناطق وكورقة تين لمن لم يقل موقفا اجتماعيا أبدا، وفي هذا الوقت يقولون انه يجب قول ذلك.
يفضل السياسيون من كل الأطياف، أن يعبروا عن تضامنهم مع الصراعات التي يرونها عادلة جدا، وتتعلق بعدد كثير من الناس، بعكس اضراب العمال الاجتماعيين على سبيل المثال، والذي أبقى الكثير منا غير مبالين، وهنا الحديث عن أناس أصحاء ومرضى، وهم بحاجة لعلاج ملائم وجيد، أكثر من ممرضات وممرضين ضعفاء، فقراء، عالقين تحت ضغط العمل الكبير، وفاقدي الامل.
في بعض الأحيان الكلمات ليست كافية للتعبير عن موقف، وأسهل تضامن هو عبر "ستاتوس" في الشبكات الاجتماعية لإثبات أن قلبك على ما يجري، ويساعدك في تغطية ظهرك ان تمت مساءلتك عن موقفك، أين كنت وماذا فعلت عندما أعلنت الممرضات والممرضين إضرابهم، وعندما انهارت منظومة الصحة.
أحيانا كما في اضراب الممرضات والممرضين، يتوجب الوقوف بجانبهم في كل الجوانب، سواءً كان ذلك في وقفاتهم في المحاكم ونضالهم هناك، ودعمهم في وسائل الاعلام المختلفة، ومساندة رئيس اللجنة، امتصاص غضبهم، ومعانقتهم واحتضانهم، انهم بحاجة لدعم ورعاية انسانية بسيطة.
إن اعضاء الكنيست من حزب العمل حتى بن اليعيزر، الذي امتدحه الممرضات والممرضين، لم يدعمهم، ولا النائبة ميراف ميخائيلي، التي عملت في هذه المهنة، وتعرف ما تفعله ظروف العمل الصعبة والاجر القليل بهم.
حزب العمل وشرعيته الاجتماعية، وجد وقتا فقط لستاتوس للتعبير عن الازمة.
كما ان الكتاب الاجتماعيين من حزب ميرتس، والذين أنجزوا الكثير من القوانين في الكنيست لتحسين ظروف العمل لم يأتوا.
أما "الليكود بيتينو"، الذي أطلقت ميري ريغيف صرختها بأن حزبها اجتماعي دائما، فهي لم تأت، ومثلها بعض النواب المتسلقين من حزبها، الذين عارضوا قوانين اجتماعية مرارا في دورة الكنيست المنتهية، وقد أعلنوا أنهم لا يستطيعون التعبير عن موقفهم في هذه الفترة بسبب الانتخابات، ومفهوم ضمنا أنه يجب عدم المس بالميزانية، الممرضات والممرضين ليسوا جامعة اريئيل، عليهم الجلوس لتنظيف براز المرضى، او الصمت.
إن وجد حزب تسيفي ليفني أجندة اجتماعية، فإنه سيعلنها بشكل جيد، ولكن صديقها الجديد عمير بيرتس، والذي تسوقه بشكل جيد، وهو مخترع الرحمة في الانتخابات الاخيرة، اجتماعي من الدرجة الاولى، حتى عندما كان رئيس المؤسسة النضالية السياسية الاكبر في البلاد (الهستدروت)، وهو الذي قاد نضال العمال، لم يعلن عن تضامنه مع الممرضات والممرضين.
"يش عتيد" (يوجد مستقبل): جيد، ولكن على ما يبدو هناك مشكلة في فهم المقروء، ان مرشحيه أناس ممتازون، ومعظمهم لا يعلمون كيفية قراءة قسيمة الراتب، الا اذا كان هذا الرئيس التنفيذي أو شخصا موهوبا.
لم يأت أحد من اعضاء الكنيست المتدينين، الممرضات يعرفن جيدا، وهن نساء، واذا لا قدر الله لمس كوع احدى الممرضات بمتدين، لا سمح الله.
"البيت اليهودي"، ماذا؟ المستشفى ليس بيتا، وهو يناقض بيتهم، فالمستشفيات مفتوحة للمسلمين واليهود والمسيحيين والدروز والشركس والعلمانيين، والبيت اليهودي فقط لليهود.
القوميون هم حقا بيت وطني، بغض النظر عن اسمهم، ماذا يحدث لهم الآن، لماذا يأتون وهم يعرفون أن العرب سرطان في جسد الامة، والدليل على ذلك وجود الممرضين والممرضات العرب في قسم الاورام.
وهكذا ذهب الممرضون والممرضات وحدهم الى المحكمة، في الوقت الذي كان لا بد من وجود تحالف قوي لدعمهم، ليدركوا ان نضال الممرضين والممرضات هو نضال يخص كل واحد فينا.
الاثنان الوحيدان اللذان جاءا وهما أصحاب باع طويل في النضال الاجتماعي، النائب محمد بركة والنائب دوف حنين، وهما اللذان عانيا من كراهية اليمين، النائب محمد بركة والذي يقود نضال عمال مستمرًا، يعي جيدا ما الذي تعنيه أهمية التضامن، وهما لم يأتيا لجني الاصوات من الناخبين، وهما يعرفان أن معظم الممرضين والممرضات لن يصوتوا لقائمتهما، وقد جاءا وهما يعرفان ويدركان أهمية هذا النضال.
إنهما أنقذا بمجيئهما للنضال كرامة الآخرين، وكرامتنا كمجتمع، فاحكموا بأنفسكم.

 

(موقع "واينت" العبري)

قد يهمّكم أيضا..
featured

عُيوننا اليكِ تَرحلُ كل يوم...

featured

هل اختمرت الانفجارات في موقد استراتيجية الهيمنة الامريكية؟!

featured

الاحتلال سيجرّ المقاطعة بالضرورة

featured

حب الوطن قتّال

featured

عن المرأة والحب والحضارة

featured

النضالات الاجتماعية لوقف الإعصار!

featured

- حكام العراق الجدد "والخاتون" –