أطلق رئيس حكومة اليمين أمس تصريحات فارغة جديدة وجهها هذه المرة (ظاهريًا) الى الدولة الفرنسية بزعم أنها تدعم منظمات تحرّض على اسرائيل وترفض حقها في الوجود. وقد رأيناه في هذا يحاول الركوب على أكثر ما يستهويه وهو "بغل الارهاب"..
وقال في مطلع جلسة حكومته الأسبوعية إنه سمع عن نقاش يدور في الحكومة الفرنسية حول منع التمويل الخارجي لتنظيمات تمس بأمن الفرنسيين، بعد الاعتداء الإرهابي في الكنيسة وقال: نحن أيضا منزعجون من مثل هذه التبرعات المالية التي ترسل لتنظيمات ترفض حق إسرائيل بالوجود، وقد وجدنا بأن دولا أوروبية بما فيها فرنسا تدعم عددا من التنظيمات التي تحرض وتدعو إلى مقاطعة إسرائيل ولا تعترف بحقها بالوجود!
زعيم اليمين المتطرف نتنياهو لم يذكر معلومة واحدة تثبت مزاعمه هذه، لم يذكر اسم منظمة واحدة، ولم يقدم تفسيرا وترجمة لمقولة دعم اوروبا، وفرنسا بينها، لمنظمات لا تعترف بحق اسرائيل في الوجود. وليس هذا غريبا عمّن لا يمكن "اتهامه" بفضيلة الصدق والاستقامة.. لا بالعكس تمامًا..!
إن هدف نتنياهو الاعمق هو مواصلة الحملة المكارثية الفاشية ضد كل من لا يقول "نعم سيدي" لسياسة حكومته الاجرامية الخطيرة التي تهدد المصالح الحقيقية للشعبين في فلسطين التاريخية.. فما يقترحه وحكومته هو مواصلة العيش على براميل البارود التي قد يشعلها في اية لحظة حدثٌ ما سيكون ناجمًا بالضرورة عن سياسة الغطرسة والقومجية العنيفة التي يقودها.
والحقيقة هي أن من ينفي حق الآخر في الوجود هو نتنياهو وحلفاؤه في يمينهم المتطرف.. من يحتل ويحاصر الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة ويمنع هذا الشعب من ممارسة حقه السيادي بالاستقلال وتقرير المصير، هو من يلغي وجود الآخر ويرفض حقه بالوجود السياسي، ويحرّض عليه بدناءة ليلا نهارًا. إن اتهام نتنياهو مردود عليه بالكامل.
