خيرا عملت الجبهة الطلابية في جامعة حيفا، بمبادرتها العملية الشجاعة إلى بناء تحالف يساري واسع وقوي قادر على المنافسة بجدية واسقاط اليمين العنصري من قيادة نقابة الطلاب العامة في الجامعة.
وخيرا فعلت الشبيبة الشيوعية بتأكيدها على استنفار كوادرها وعدم حصر المعركة على كواهل كوادرنا في الجامعة نحو نصر أكبر وأمتن.
تبشر المؤشرات إلى أن نجاح قائمة "الجامعة لنا جميعا" أمر وارد وبقوة، وكما تعودنا دائما فإن أكثر المراحل حسما في أي حملة انتخابية هي المراحل الأخيرة، تلك التي يستخدم كل من المنافسين فيها سلاحه الأخير، على أمل ترجيح الكفة لصالحه. ومن هنا فإننا نتوقع أن يشهد اليومان القادمان تصاعدا بالحملة القومجية المتطرفة على قائمتنا وهي القائمة الأممية العربية اليهودية اليسارية الوحيدة في الجامعة، وفي هذا الصدد فإننا أول ما في الأمر نؤكد على رفاقنا ضرورة ضبط النفس والعفو عند المقدرة ونشيد بروح المسؤولية العالية لديهم والتي أفشلت وستفشل حتى النهاية كل المحاولات بحرف المعركة عن مسارها: فمعركتنا الأساس هي مع اليمين العنصري وليست مع هذا المزاود أو ذاك المراهق مهما بلغ سقوطه وتماديه ومراهقته!
إننا نرى أن بوسع تحالفنا الواسع هذا أن يحوّل جامعة حيفا إلى جبهة حقيقية لصد الفاشية المتنامية في البلاد، وهذا ليس شأنا حزبيا ولا هو من صنوف الترف، إنما هو من مسؤوليتنا التاريخية تجاه المنطقة وشعوبها وأولها تجاه أقليتنا القومية العربية الفلسطينية في البلاد والتي تتعرض مؤخرا إلى حملة ترانسفيرية-فاشية غير مسبوقة.
من المهم أن نعرف كيف نرد الصاع صاعين: فمن الواضح أنّ هنالك من نشطاء اليمين من يظنون أن طلابنا في الجامعات والكليات هم حلقة مستضعفة في مجتمعنا، لذا يحرضون ليل نهار ضدهم وضد تأجير المساكن لهم – وصفد، بالمناسبة، ليست إلا نموذجا واحدا- وبالمقابل، فإن الرد المدوي يجب أن يأتي من هؤلاء "المستضعفين"، من طلابنا المنازعين على حقهم بأن تكون الجامعة جامعتهم دون أي انتقاص من حقوقهم الفردية والجماعية، المدنية والقومية، وأن يخوضوا معركتهم هذه بما تتطلبه من شجاعة وبأس وحكمة، بأوسع وحدة كفاحية عربية يهودية لتكون الجامعة، بحق، لنا جميعا..!
()
