خَلّي الصوت يحكي..!

single

ثمة فرق، كمي ونوعي وأخلاقي، بين الكتابة عن انتخابات اسرائيلية، وبين أن تكون فلسطينيًا. فأن يتحدث المرء عن نتنياهو أو ليبرمان، تزامنًا مع نضال الأسرى والأمعاء الخاوية، أو تكثيف الاستيطان في القدس العربية، أو ... فهذا يعني، عند غير العارفين، "تطبيعًا مع اسرائيل"، وفي أحسن الأحوال "إندماجًا في المشروع الاسرائيلي" المتمثل في المشاركة في الكنيست الاسرائيلي (البرلمان)..!

 

لن نعتذر عن اجتراح معجزة البقاء، والصمود أيضًا، في وطننا. ولا عن متابعة خطاب نتنياهو ليلة أمس، وما تضمنه من تضليل وبهلوانية اعلامية لغرض تقريب موعد  الانتخابات التي أعلن عنها. هو، نتنياهو، "يلعب"، ارتباطًا بالتحريض علينا – كعرب – يلعب في الوقت الضائع (من زمان). والمعركة – معركته - ستكون على إيران والعرب أصحاب البلاد. والتعبئة، في الشارع اليهودي، ستكون على حساب العربي. وليس، في السر، إلاّ عليم (!!). والجواب عند الأحزاب. نقطة وسطر جديد..! أما التجربة فهي صاحبة "روشيتة" فيها "الدواء". لكن، للحقيقة، ولمعلومية العالم العربي (الشقيق وغير الشقيق) – وهنا نعود الى التطبيع، ولله الحمد - ، فنحن لسنا بالمارقين ولا بالـ "المُطَبّعين".. ولسنا بالمؤقتين في وطن قالوا عنه – إميل حبيبي وتوفيق زيّاد وإميل توما وتوفيق طوبي وغيرهم الكثير – بأنه "هذا وطننا ولا وطن لنا سواه". ولتفهم المؤسسة الاسرائيلية، بكل مركباتها، القصد من الكلام..!

 

والكلام أخذ وعَطَا. والانتخابات، في اسرائيل، تهمنا. وتهمنا اكثر مصلحة شعبنا، هنا في الداخل، وهناك في الضفة والقطاع وفي الشتات. ويهمنا أن نكون جسمًا مانعًا – ومؤثرًا – في منع إقامة حكومة قادمة، بعد الانتخابات، يكون في مركزها نتنياهو وليبرلمان. وهذا يتطلب رفع نسبة التصويت، لا الإصغاء الى القرضاوي "الخبيث"، الذي سيُفتي في الانتخابات الاسرائيلية القادمة..!!!

 

يا رفاقي في "كوبا الأبيّة"،... خَلّي الصوت يحكي – وكوبا هنا (بالمعنى المجازي).. في الناصرة وأم الفحم، في المثلث والنقب والجليل، وفي تل ابيب أيضًا، حيث تكون المعركة الأساسية هناك (في تل أبيب)، ضمن خصوصيتنا، وتكون المعركة هنا (في مدننا وقرانا العربية) ضمن هذا الانتماء الخاص الى الأرض والوطن (الاستثنائي) – فمرة اخرى.. يا رفاقي في "كوبا الأبيّة" – والحَكي للجميع – لم يعد بمقدورنا ان نختلف الى حَد الصدام، لكن بمقدورنا أن نتنافس، وان نتصارع في الفكر، وان يكون التباين والتمايز سيّد الكلام، وهو صحيح... وضروري. لكن ليس بمقدورنا، ولا من حقنا، أن ننسى هذا الإرث الكبير، الذي قال ذات مرة، وفي المعركة الفاصلة: "من لا يريد أن يصوّت لنا، فأنا أدعوه للتصويت للحركة التقدمية (توفيق زيّاد)".

 

"ديروا بالكو على بعض".. ليس أكثر..!!

قد يهمّكم أيضا..
featured

من راشيل الى اريغوني، المجرم واحد

featured

ثقة الشعب أكبر رصيد

featured

ثورة الشعب لن تخضع للاستعمار

featured

شـيـخَ المرتـّلـيـن... وداعًـا!

featured

أوقفوا ليبرمان !

featured

حين يخرج "الهولوكوست" عن السياق!

featured

طرف جبل جليد للحقارة!