* اختبارات وظائف الرئة:
نلجأ لاجراء هذه الاختبارات حين يحتاج الأمر الى تشخيص حدوث عجز نتيجة للمرض، ولتقدير درجة العجز. ويلاحظ نقص السعة الهوائية للرئتين، وكذلك حجم زفير الثانية الأولى من التنفس القسري عن النسب المتوقعة.
* الوقاية من المرض:
تعتمد الوقاية من المرض على مجموعة من الاجراءات البيئية والاجراءات الطبية.
- الاجراءات البيئية: تهدف هذه الاجراءات الى الاقلال من تواجد الغبار في الهواء، بحيث يقل تركيز هذا الغبار عن معايير محددة اتفق انها غير ضارة واذا تعرض لها العمال لفترة طويلة من الوقت، وتوجد جداول تبين هذه القيم معتمدة على نسبة السيليكا الحرة في الغبار. ومن هذه الاجراءات البيئية استبدال أحجار السيليكا بأحجار أقل ضررًا، فصل العمليات التي يتصاعد منها غبار السيليكا في اماكن بعيدة عن باقي أجزاء المصنع حتى يقل تعرض العمال لها. حماية العمليات التي يتصاعد منها الغبار في اماكن مغلقة حتى لا يتلوث الهواء في مكان العمل. التهوية بهدف تخفيف تركيز الغبار في الهواء.
- النظافة: يجب ان لا يترك الغبار في مكان العمل على الأرض أو على الآلات، لذلك يجب تنظيف المكان بصفة مستمرة. وكذلك يجب استعمال الملابس الواقية، مثل استعمال الأقنعة المرشحة، الا ان استعمال هذه الأقنعة غير مرغوب من العمال اذ انها تعوق التنفس وتزيد من الوطأة الحرارية، لذلك من الأفضل التحكم في بيئة العمل بالوسائل السابقة بدلا من استخدام الأقنعة.
* الاجراءات الطبية:
وتشمل الاجراءات الطبية:
1- الفحص الطبي البدني: يجب فحص جميع العمال قبل الالتحاق بالعمل، ويشمل هذا فحصا وتصويرا شعاعيا للصدر واختبارات وظائف الرئة.
بستهدف الفحص البدني استبعاد العمال المصابين بأمراض الجهاز التنفسي، خاصة مرض التدرن. كذلك يفيد هذا الفحص في معرفة حالة العامل قبل العمل، حتى يمكن اكتشاف ما يجدّ عليه بعد سنوات من العمل.
2- الفحص الطبي الدوري: يجري هذا الفحص على فترات منتظمة. ويستهدف الاكتشاف المبكر للمرض، فإذا ظهرت كثافات عقدية صغيرة في الرئتين يجب ابعاد العامل عن أماكن التعرض لغبار السيليكا حتى لا تتطور الحالة.
3- التثقيف الصحي للعمال: يجب ان يعرف العمال خطورة التعرض للغبار، كما يجب ان يتدربوا على استخدام الملابس الواقية، وان يقتنع العمال بأهمية الفحص الدوري حتى يحرصوا على اجراء الفحص في مواعيده المحددة. لا يوجد علاج شاف، لمرضى السحار السيليسي لذلك تركز المعالجة حين ظهور المرض على التخفيف من شدة الأعراض وكذلك على الوقاية من حدوث المضاعفات وخاصة التدرن الرئوي.
أ- داء الأسبست:
ينشأ داء الأسبست من استنشاق ألياف مادة الأسبست التي تستخرج من المناجم. وتتميز هذه المادة بالقدرة على العزل (عزل الحرارة والصوت) ومقاومة النار ومقاومة تأثير المواد الكيميائية.
* التعرض للأسبست:
- يحدث هذا التعرض في المناجم أثناء استخراج الخام وكذلك أثناء استخراج الألياف من الخام.
- أثناء غزل ونسج الأقمشة المحتوية على الأسبست.
- صناعة الأسمنت المخلوط بالأسبست الذي يضاف الى الأسمنت لصنع أنابيب أو خزانات أو جدران أو أسقف عازلة.
يتعرض العمال لاستنشاق الأسبست أثناء صنع الأنابيب والخزانات وأثناء نشرأو تقطيع المنتجات المصنوعة من الأسبست. كذلك يتعرض عمال هدم المباني لاستنشاق الأسبست اذا كانت جدران أو أسقف هذه المباني تحتوي عليه.
- أثناء صنع وتركيب وتغيير المكابح (الفرامل) التي تحتوي على نسبة من الأسبست.
* الأمراض:
بعد الاستنشاق قد تعلق ألياف الاسبست في القصبات (الشثعب) الهوائية مؤدية الى حصول تهيج في الأنسجة، مما ينتج عنه تغليف هذه الألياف بطبقة بروتينية غنية بأملاح الحديد تسمى أجسام الأسبست.
تتراكم هذه الاجسام في أنسجة الرئة وفي القصبات الهوائية وقد تخرج مع البلغم.
ويؤدي وجود هذه الأجسام وتحللها الى حدوث تليف في الأسجة الخلالية للرئة والى تليف حول القصبات، الا ان الخطورة تكمن في قدرة ألياف الأسبست على إحداث سرطان الرئة وورم المتوسطة meso thelioma .
* العوامل المؤهبة:
- مدة التعرض: يحدث المرض عادة بعد تعرض لفترة تتراوح من 5 – 10 سنوات.
- شدة التعرض: كلما زاد تركيز الغبار في الهواء زاد احتمال حدوث المرض وقصرت الفترة اللازمة لاحداثه. الا انه في السنوات الأخيرة لوحظ حدوث حالات سرطان في الرئة وغشاء الجنب بين الأشخاص المقيمين في جوار مصانع الأسبست والذين يتعرضون لتركيزات قليلة من هذه المادة.
- التدخين: لتدخين السجائر تأثير تأزري مع الأسبست في إحداث سرطان الرئة وغشاء الجنب.
* الصورة السريرية:
لا توجد أعراض أو علامات مميزة لداء الأسبست ويشكو المريض من ضيق النَفَس والسعال المترافق مع البلغم، كما يشكو من آلام في القفص الصدري، وقد يسفر الفحص السريري عن وجود زُراق وتعجّر بالأصابع، ويظهر فحص الصدر تليف الرئتين وقد يحدث إنصباب جنبي.
* التشخيص:
يعتمد التشخيص على:
- وجود سوابق تعرض مهني للأسبست.
- تظهر صورة الصدر الشعاعية كثافات شبكية.
وبشكل العنكبوت أو الزجاج المسنفر، كما قد يظهر تليف في غشاء الجنب، وكذلك انصباب جنبي خاصة في حالة حدوث أورام.
- فحص القشع: قد تظهر أجسام الأسبست في القشع، الا ان ظهور هذه الاجسام يعني التعرض لاستنشاق غبار الاسبست وليس بالضرورة الاصابة بالمرض، كذلك قد تظهر بعض الخلايا السرطانية في حالة الاصابة بهذا المرض.
- اختبارات وظائف الرئة: تُجرى هذه الاختبارات لتقدير نسبة العجز المتخلف عنالاصابة، حيث تقل السعة الهوائية، وكذلك حجم هواء زفير الثانية الأولى من التنفس القسري عن المعدلات المتوقعة، كما تحدث ايضا اعاقة لمرور الغازات بين الاسناخ الهوائية والأوعية الدموية.
* مضاعفات المرض:
- سرطان الرئة
- ورم المتوسطة
- مرض القلب الرئوي
* الوقاية:
طرق الوقاية من داء الأسبست تعتمد على نفس الاجراءات البيئية والطبية المستخدمة في الوقاية من السحار السيليسي.
* المرجع: الكتاب الطبي الجامعي- طب المجتمع في العالم العربي- إعداد نخبة من أساتذة الجامعات
