مخطط ضد وادي عارة

single
بعد عشرة أيام نحيي الذكرى الأربعين ليوم الأرض الخالد، بكل ما يعنيه من عبَر ومن رؤى وطنية ونضالية وسياسية. ولكن كأن الزمن لم يشهد تغييرًا في سراديب السلطات الاسرائيلية..
فاليوم نشهد مخططًا جديدا يهدد باقتطاع مساحات كبيرة من قرى وادي عارة العربية، تصل الى 13,410 دونمات من أجل توسيع بلدة حريش بنحو ثلاث مرات، لتتحول منطقة نفوذها من 7,108 دونمات الى 20,518 دونم – كما كشفت لجنة التخطيط والبناء المحلية في وادي عارة والمركز العربي للتخطيط البديل.
لتوضيح السياق: فقد تم تخطيط البلدة المذكورة لاقامة 13 الف وحدة سكنية تستوعب 58 الف نسمة، لكن هناك من يسعى الآن الى جعلها تستوعب أكثر من 100 الف نسمة، واقامة 25  الف وحدة سكنية – وهذا "الكرم" كلّه سيأتيعلى حساب أراضي العرب حولها!
سيتعرّض المواطنون العرب للمساس الحاد بحقهم في التطوّر لأن احتياطي الأرض أو امتدادات قراهم سيتم خنقها من جديد. وهذا خلافًا لتصريحات وقرارات رسميّة سابقة متعلّقة بتعديل المخطط القطري تاما 35، حيث كان هناك تشديد على توسيع البلدات العربية في وادي عارة بالتحديد..
وكما علّق النائب الجبهوي السابق د. حنا سويد، رئيس "البديل": هذا المخطط يبرهن زيف النوايا المعلنة للهيئات الرسمية، وعدم وجود اي نية حقيقية لحل قضايا الأرض والمسكن في البلدات العربية. فإذا كان بالامكان توسيع حريش بأضعاف مساحتها، لماذا لا يجري توسيع البلدات العربية بهذا الحجم، وإعداد مخططات جدية تجيب على الاحتياجات الحقيقية لبلداتنا؟ وهذا هو المطلب الأكثر إلحاحًا اليوم فيما يتعلّق بالحق على الأرض وكل المترتّب عن ذلك من آفاق التطوّر والعيش الكريم بشتى مجالات الحياة..
إن قضايا ومطالب وقيم يوم الأرض الخالد، لا تزال ماثلة وشديدة الصلة والضرورة!
قد يهمّكم أيضا..
featured

حول الأزمة العامة للاقتصاد الرأسمالي

featured

الدولة مفهوم مدني لا ديني

featured

هل تغيّرت قواعد اللعبة على ساحة الصراع؟

featured

من الذي يمتلك العالم؟ (1)

featured

اغتيال القنطار، السيناريوهات والواقع

featured

خطرٌ داهمٌ في "الاتحاد"!

featured

تطهير عرقي ووثائق سجينة

featured

إستفزاز إسرائيلي خطير!