تواصل هذه الحكومة اليمينية رفض السماح بنشر عدد من الوثائق المسجونة في أرشيف الدولة، والمتعلقة بنكبة عام 1948. فقد طلبت جمعية حقوق المواطن، باسم باحث سبق أن أعدّ بحثًا متعلقًا باللاجئين الفلسطينيين، ويحاول اليوم كشفه، بالاستجابة له. لكن لجنة وزارية خاصة مسؤولة عن "المواد الأرشيفية السرية" ما زالت تماطل مبقية السرية على تلك الوثائق.
هذا البحث كان طلب اجراءه رئيس الحكومة في حينه دافيد بن غوريون، لغرض اظهار صورة أمام العالم وكأن اللاجئين الفلسطينيين هربوا.. ويبدو أن النتائج لم ترق للحكّام، فأودعوا البحث "السجن" والكتمان..
وفقًا للقانون الرسمي، يفترض بعد مرور عدد من السنوات الافراج عن مواد مخزنة في الاراشيف التي يُمنع نشرها بمزاعم أمنية، عادة. ولكن الارشيف الرسمي الاسرائيلي يمدد حظر نشر العديد من المواد، وخصوصا المتعلق منها بالعام 1948.
اللجنة المذكورة التي تضم الوزراء اليمينيين اييلت شاكيد وميري ريغف ويوفال شطاينتس، اصغت وخضعت (طبعًا!) لذرائع ممثلي وزارتي الأمن والخارجية خلف رفض الكشف عن ذلك البحث. وكما تناقلت مصادر اعلامية، تخشى المؤسسة الحاكمة كشف تلك المواد لأنها ستضر بمكانة الدولة وبعلاقاتها الخارجية وبموقفها الرسمي من ملف اللاجئين الفلسطينيين.
بين الاحتمالات القوية، أن هذا البحث سيؤكد ما سبق أن كشفته أبحاث (بينها اسرائيلية) أخرى: لقد نفذت المؤسسة الصهيونية الاسرائيلية جريمة تهجير بحق الفلسطينيين عام 1948، ولا أساس للكذبة عن "هرب الفلسطينيين". هذا يسمى بالعربية الفصحى: "تطهير عرقي".. هذه حقيقة/جريمة قد وقعت وهناك من اقترفها بالأوامر والتطبيق! يُقال هذا الآن أيضًا لزعيم اليمين المتطرف الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أطلق قبل فترة سيلا من الهراء وكأن اقتلاع المستوطنين من مستعمراتهم في الارض الفلسطينية المحتلة هو "تطهير عرقي"! فليأمر بفتح الملفات السرية السجينة وليرَ العالم من الذي اقترف فعلا جريمة تطهير عرقي!
