يتوجه الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة الى الانتخابات البرلمانية المقبلة في آذار 2015، وبيدهم البوصلة التاريخية التي كانت ولا تزال تشير الى الوحدة الكفاحية للجماهير العربية، والشراكة النضالية العربية اليهودية.
لترجمة تلك المبادئ يؤكد طاقم ادارة المفاوضات الجبهوي في جميع لقاءاته، والتي يتوجه اليها بجدية وبانفتاح ورحابة صدر، على وجوب أخذ دور مؤثر في السعي لإقامة جسم مانع لليمين، واستبعاد اليمين المتطرف الفاشي عن الحكومة المقبلة، وحماية الجماهير العربية من التغول الفاشي في اسرائيل.
الجبهة واضحة في توجهها الذي يرتقي فوق جميع التفاصيل، على اهميتها، ومفاد موقفها هو السعي الى أن تشكل الجماهير العربية، التي يريد اليمين اقصاءها عن الحيز العام والحلبة السياسية، قوة جدية، تساهم في قلب موازين القوى في البرلمان.
لقد اكدت سكرتارية الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في اجتماعها هذا الأسبوع أنّ المطلوب هو تحالفات واسعة، تضمّ أوسع قوى بين الجماهير العربية والقوى التقدمية اليهودية، لزيادة التمثيل العربي واليساري في البرلمان.
هذا الموقف ينسجم تماما مع الخطوط العريضة والمبدئية التي أقرها الحزب الشيوعي في مؤتمره الأخير، وأكد فيها على وجوب السعي إلى الشراكة الجماهيرية الأوسع، التي تعبر عن وحدة الجماهير العربية الكفاحية، وعن الشراكة العربية اليهودية، المبنية على أسس مناهضة سياسة الحرب والاحتلال، وسياسة الحرب على الشرائح جماهير الشغيلة والشرائح الفقيرة والمسحوقين، وسياسة الحرب على مبادئ وقيم الديمقراطية والمساواة، وتعميق التمييز القومي والمدني، ضد الجماهير العربية، واستفحال العنصرية، وتأجيج الأجواء والفاشية. وهو يرى في الانتخابات البرلمانية المقبلة، فرصة سانحة، لكسر سطوة اليمين المتطرف على الحكومة ومقاليد الحكم، من خلال استنهاض الجمهور الواسع الذي جلس جانبا، ولم يشارك في الانتخابات، وعليه ان يقتنع بأن فرصته لتغيير الواقع المر، هي أمر ممكن وضروري وملحّ.
