الساحة التي يجب تركيز الجهد فيها هي ساحة كشف وفضح وإحراج الأنظمة الرجعية العربية، حفنة الخدم في حظيرة الكاوبوي، التي لولا تواطؤها وعمالتها لما جرؤت واشنطن على ما جرؤت عليه اليوم، ولا أمس أيضًا. فلا يمكن أن يستقوي المستعمر بدون عملاء له، وهؤلاء يجب مواجهتهم بعداوة مساوية لمعاداة الاستعمار بل أكثر أحيانًا!
نحن نرى أن رسالة الشعب الفلسطيني الصامد المناضل المقاوم الى أشقائه الشعوب العربية، هي وجوب مواجهة الأنظمة وإجبارها على اتخاذ مواقف ذات معنى وأثر، وليكن المطلب الرئيسي: قطع العلاقات وسحب السفراء من واشنطن. وحتى لو بدا المطلب "ضخمًا" فيجب ان يُطرح للتدليل على حجم الفعلة الأمريكية وحجم التواطؤ الرسمي العربي.
يجب تحديد وإبراز وتوضيح المعادلة الصحيحة والواقعية: الشعب الفلسطيني ومعه الشعوب العربية في وجه الامبرالية الأمريكية والصهيونية الاسرائيلية والرجعية العربية. القرار الأمريكي بمصادرة الحق الفلسطيني في القدس والاعتداء على كرامة ومشاعر ووجدان الشعوب العربية بل مليار إنسان مسلم في العالم، يجب أن يصبح نقطة تحوّل في التعاطي مع هذه الغطرسة الامبريالية المنتنة المجرمة.
القدس باقية عربية فلسطينية رغمًا عن أنف ترامب وإعلانه – وواجب شعوبنا المظلومة رفع الصوت وإصبع التحذير والاتهام في وجه عملاء ترامب!
