انتخب النائب السابق ورئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة الرفيق محمد بركة رئيسًا للجنة المتابعة العليا في الداخل الفلسطيني. وهو انتخاب مشرف ومستحق وعن جدارة. فالرجل المناسب في المكان المناسب، والصديق بركة قادر ان يشغل هذا المنصب الهام ويستحقه، إنه قدها وقدود.
عرفته منذ زمن بعيد، وتوسمت فيه الصدق والاستقامة وروح التضحية والعطاء والنضال والقيادة والاخلاص للمبادئ، والوفاء للقيم الثورية التي يؤمن بها ويذود عنها، قيم الاشتراكية والديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة للمرأة. وتاريخه الممتد ممتلئ بالشرف وصفحات الكفاح المضيئة، وقدم الكثير لوطنه وشعبه ومجتمعه من خدمات جليلة.
وغني عن القول ان حياة بركة لا تقتصر على المواقف الصلبة الحازمة والقدرات الفكرية والسياسية الباهرة فحسب، بل ان رجل الفكر والممارسة يمتلك رؤية دبلوماسية مدهشة صقلتها المحن وتجارب النضال الغنية، وهو يشكل شخصية ذات ملامح ومكونات متكاملة متوجة بكاريزما ذاتية وحضور مميز ولافت لا يختلف في جدارتها واهليتها احد.
إننا نثمن الدور الطليعي الثوري الذي يؤديه ويقوم به محمد بركة ورفاقه وزملاؤه في الدفاع عن قضايا ومطالب جماهيرنا العربية الفلسطينية ومصالحها القومية، وفي مواجهة سياسة التمييز العنصري والاضطهاد القومي، وسياسة نهب وسلب ومصادرة الارض، وسياسة التجهيل والعدمية القومية، التي مارستها وتمارسها حكومات اسرائيل المتعاقبة ضد جماهيرنا التي بقيت في وطنها وتمسكت بالهوية والارض والتراب والزيتون وحافظت على انتمائها.
إن المسؤوليات والمهام جسام والتحديات صعبة وخطيرة، ولكن ثقتنا ببركة، جبل المحامل، كبيرة، فهو قادر بوعيه وحنكته السياسية وتجربته الثرية، تذليل الصعاب والعراقيل وتجاوز الازمات وتعميق العمل الجماعي بين مركبات اللجنة ورسم برنامج وحدوي ونضالي مرحلي للجماهير العربية يحقق مطالبها في المساواة القومية والمدنية، والعمل على انجاز الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني في الاستقلال و0الحرية واقامة الدولة المستقلة، وكنس الاحتلال من جميع المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967.
وفي النهاية تحية من القلب وتهنئة خالصة مع باقة ورد حمراء نقدمها لابي السعيد بمناسبة انتخابه رئيسًا للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، مع التمنيات له بالنجاح في اداء مهمته ورسالته الوطنية والسياسية والاجتماعية وخدمة اهداف اللجنة.