لا يُعوَّل عليهم!

single

"إنها مفاوضات اميركية – اسرائيلية حول كل شيء.. تهدف لفرض حل جديد على شكل حل انتقالي: دولة ذات حدود مؤقتة.. ولا مجال لتحسين شروط المفاوضات لأن الاستيطان هو الذي سيقرر النتائج وليس المفاوضات".
هذه هي خلاصة تقييم حزب الشعب الفلسطيني للمفاوضات الجارية وآفاقها، كما عبر عنه مؤخرًا احد قيادييه البارزين، الرفيق حنا عميرة.
يشكل ما سلف التوصيف الدقيق لمرحلة دقيقة وخطيرة. فلا حاجة لزيادة الكلام عن مآرب الحكومة الاسرائيلية اليمينية، لأنها تكشف بنفسها ما تسعى اليه. وهو في مجمله يقع على نقيض المصلحة الفلسطينية – ومصلحة المواطنين في اسرائيل ايضًا.
فهي لا تخفي الاصرار على الاستيطان، ولا تعنتها في ملف القدس، بل منعت بشكل سافر رئيس الحكومة في السلطة الفلسطينية من افتتاح مشروع انمائيّ قبل ايام وعلى الملأ.. والأمر نفسه ينطبق على الموقف العنيف بانغلاقه من ملف اللاجئين.
هذه السياسة الحربية التي تتقنع بتسميات "مفاوضات السلام" تديرها حكومة اسرائيل بدعم امريكي واضح، وإن "أفلتت" هنا وهناك بعض الملاحظات الانتقادية العابرة وغير الملزمة من جهة البيت الابيض! كذلك، فهي سياسة تواصل انقضاضها على آمال التسوية العادلة بفعل تواطؤ معظم الانظمة العربية التي تتفنّن على الدوام في الكلام الفارغ عن "التزاماتها" نحو قضية فلسطين، زورًا وكذبًا.
وسط هذا الوضع الحساس، لن يكون بمقدور الطرف الفلسطيني التعويل على المفاوضات، والمفاوضات فقط، طالما أنها تدار بهذه الصيغة الأمريكية! وهو ما يوجب الذهاب في اتجاه زيادة مناعة الموقف والطرح الوطنيين الفلسطينيين من خلال تعزيز الجبهة الداخلية الفلسطينية، ودعم المقاومة الشعبية الفلسطينية، ومخاطبة الرأي العام الدولي بشكل مباشر، وكسر الانفراد بل الاحتكار الاميركي للعملية التفاوضية.
ولنا عبرة في تاريخ شعبنا الفلسطيني الذي لم يحقق مكاسبه إلا حين امتلك التحكّم بالدفّة والمرساة بنفسه!
()

قد يهمّكم أيضا..
featured

"رقبتُنا سدّادة"!

featured

"كلمةُ وداعٍ ومحبّةٍ لجارٍ عزيزٍ قد رحلْ" *لروحِ المرحوم "أبو أمير، جريس سليمان موسى"، رحمهُ الّله

featured

كلمة رثاء ووفاء بحق بطل من أبطال فلسطين: اللواء راجي النجمي رحمه الله

featured

حزب دائم الخضرة.. عصيٌّ على الشيب

featured

في وداع الزعيم الفنزويلي البطل هوغو تشافيز

featured

الى متى النهش القاتل في جسد السلام

featured

النزاع الأمريكي الإيراني

featured

الشجب لم يعد كافيا