الى متى النهش القاتل في جسد السلام

single

في هذا الجو المشحون بالسموم والاحقاد والضغائن والعنصرية وارخاء العنان للمستوطنين ليسرحوا ويمرحوا ويعربدوا في الارض المحتلة بدعم وتغطية وتشجيع الحكومة واداتها القمعية الشرطة والجيش، لدرجة اقتحام المسجد الاقصى والاصرار في التقدم على طريق هدمه بشتى الحجج غير آبهين لنتائج تلك الممارسات حتى على صعيد عالمي، ممارسات سوائب المستوطنين الكبرى ودعاة ارض اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات، فان كل صوت يرتفع ضد العنصرية والسياسة الكارثية المنسلخة عن الحياة والواقعية والانسانية والموضوعية فانه بذلك يدافع عن جمالية انسانية الانسان والانتماء الى الانسانية الراقية في وجه غرائز الوحوش الذين يفاخرون بعدوانيتهم وتكشيرهم عن انيابهم لتعميق النهش في جسد السلام وتمزيقه الى أشلاء وبالتالي النهش اقتصاديا في اجساد وجيوب الفقراء في الدولة لتمويل آلة العسكرة والاحتلال والاستيطان وزيادة اثراء الاثرياء، والمطلب الآني الملح هو تلبية كل ما يقوله التراب والحجر والشجر وعشاق الحياة الجميلة في كنف السلام وحسن الجوار، والسلام الدائم الباقي الجميل الضامن الرخاء والرفاه والاطمئنان على الغد ومكان العمل ومقعد الدراسة وشراء الاحتياجات الاولية والضرورية للانسان العادي والفقير ومتوسط الحال من اليهود والعرب يقولون كلهم معا، آن الاوان للاحتلال لكي يزول وينقلع الى غير رجعة من المناطق الفلسطينية والسورية، يزول وينقلع بجنوده ومستوطناته وجدرانه وعقليته، لكي يمارس الشعب الفلسطيني حياته العادية في وطنه وفي دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية بجانب اسرائيل، خاصة ان قادة اسرائيل يصرون على التعامل مع الفلسطيني كأنه شعب زائد ولا مكان له في الحياة ويسعون لاستئصاله وطرده ليس من وطنه وحسب وانما من آماله واحلامه وكرامته وشهامته وارادته وانسانيته ليقول لهم امركم يا سادة، سأنفذ ما تأمرون به، عندها يرضون عنه ويطبطبون على ظهره، وباعتباره شعبا زائدا يعني انه موجود وحاضر ويتنفس ويتحرك وينتج الامر الذي يثبت انهم بانفسهم يفندون ويدحضون ومن خلال تناقضهم في اقوالهم وادعاءاتهم انهم جاؤوا الى ارض بلا شعب ولانهم مع زملائهم من الملوك والامراء والرؤساء الرجعيين الارذال العرب يصرون على ان يكونوا بمثابة الوحوش فقد توحدوا لمواصلة النهش في الجسد الفلسطيني الحي الذي لا يموت رغم كثرة المجازر منذ عام (1948) حتى اليوم ويتعاملون معه من منطلق كل قيمة مستباحة للاضرار به وللمس به وبكرامته وبارضه وانسانيته وحقوقه، وبناء على الواقع والبرامج والتصريحات والاهداف فقد ازدحم حكام اسرائيل بالموت للقيم الانسانية ومكارم الاخلاق واولها صدق اللسان وللسلام ولحسن الجوار وللصداقة الجميلة ولجمالية النزعة الانسانية، نعم، ازدحموا بالحقد والضغائن للسلام ومدججين بالزئير والعواء والفحيح يهجمون على القيم الجميلة والسلام والانسان في الانسان من الطفل حتى الشيخ والمرأة والمسنة ويصادقون التوابيت ويحملونها لدفن الحب وحسن الجوار وحق الآخر في العيش باحترام وكرامة ويفاخرون بان معبودهم هو آلات الدمار التي يواصلون تكديسها على حساب الفقراء والقضايا الاجتماعية والاقتصادية وتحولت حواسهم الى حاسة واحدة تتجسد في الوهم القائل والموجه لهم انهم الوحيدون الذين يستحقون الحياة وفعل ما يريدون لانهم شعب الله المختار وفوق القانون خاصة ان الويلات المتحدة الامريكية القذرة الاولى في الدنيا تدعمهم حتى النهاية وتلبي كل ما يطلبون ويصرون على التمسك بالوهم انه يحق لهم فعل وعمل ما يريدون وبكل حرية وبدون معارضة، ويعشقون حتى الجنون البنادق عندما يئز رصاصها ويصيب اهدافه من اجساد بشرية فلسطينية خاصة الاطفال، وعندما يصر الفلسطيني على توطيد الصداقة مع حقوقه وارضه وكرامته وحريته واستقلاله يعتبرونه ارهابيا ومخربا وحقيقة هي وبناء على ظهورهم على منابر مختلفة وحمايتهم لعربدات وممارسات سوائب المستوطنين ولممارسات الجنود العدائية، ان أسهم فرحتهم ترتفع وتزداد عندما يقتلون ويهدمون ويسيجون بالجدار والدبابات والمدافع ويحلقون بطائرات الحقد والقصف والتدمير ويفشلون عمدا اية مفاوضات للسلام لتعميق زيادة فرض الامر الواقع الاستيطاني الاحتلالي العسكري، ويرفضون التطلع الى الطريق التي يجب ان يسلكوها الى المستقبل الآمن والسعيد، ويصرون على سلوك طريق الكوارث وجلب الآلام والمشاكل واشهار البندقية بدلا من مد اليد الجميلة بكل صدق ومسؤولية واحترام للآخر لتخليص المنطقة من الحروب والاخطار والماسي وعدم الاستقرار، وطالما اصروا على نهج اشهار البندقية فانهم بذلك يعبدون نهج الظلام والخراب والعدوان والتباعد بينهم وبين الانسان في الانسان والقيم الجميلة ويصرون على نبذ نهج الاتصالات والتعاون والصداقة بين الشعوب، نعم، ان الاوضاع في المجالات كافة تدعوهم للجنوح الى السلام، فتناولوا كأس المحبة وارتشفوا رشفة فكانت حلوة المذاق فرفضها جسدهم الاحتلالي العنصري وحطموا الكأس وتناولوا كأس الحقد والعنصرية والدوس على السلام وحق الآخر في العيش الكريم باحترام واستقلالية فألصقوها في ثغورهم وشربوا منها حتى الثمالة ويصرون على الرشف منها علانية وكلما فرغت يملأونها مستمتعين بها مقدسين لها لذلك ينفثون سمومهم في التعامل مع الجيران والفقراء في دولتهم التي يصرون على انها يهودية وعلى الفلسطيني مباركة يهوديتها والا فهو لا يستحق الحياة، يصرون ولتمويل الآلة العسكرية الاستيطانية على سياسة اثراء الاثرياء وافقار الفقراء ولان الحقد والعنصرية والاستعلاء ونزعة انا فوق القانون ومن بعدي الطوفان، اشرق في قلوبهم فاحبوا المصائب لغيرهم وخلعوا عنوة ثوب الانسان ولبسوا جلد الذئب وناصبوا عاطفة الانسان الجياشة العاشقة للحياة الجميلة، العداء علانية ويصرون على ذلك فهل نسمح لهم بمواصلة حفر القبور لكل ما هو انساني وجميل وللحق الاولي في العيش بكرامة واحترام واستقلالية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

بين عيلبون ورام الله(1)

featured

فشل مؤتمر المناخ الدولي !

featured

ماذا يقولون بالأرامية: يكفي اللبيب؟

featured

عندما يستهين النظام بدماء شعبه، لا عودة إلى الوراء

featured

هوية المعارضة الوطنية في سورية تتحدد بالوقوف ضد التدخل الخارجي

featured

"السلطتان".. كفاكم عارًا وعبثًا!

featured

مؤتمر فارغ لمحاربة داعش..