رغم كافة المآسي النابعة عن سياسات الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب العربي الفلسطيني، هناك ما يقترب من العبث في مراكمة المصائب التي تنتجها "أيدٍ فلسطينية" بسبب الصراع الداخلي المعيب بين سلطتي فتح وحماس.
في هذا الاطار تأتي سلسلة القرارات والخطوات الخطيرة الأخيرة المرتبطة بتقليص جديد في امدادات الكهرباء المقلصة أصلا في قطاع غزة المحاصر! فمهما كانت الخلافات بين حضرة السلطتين، ومهما كانت دوافع السلطة الفلسطينية لاعادة صلاحياتها على غزة، ومهما بلغ التوتر بين الطرفين، فمن المحظور أن يكون هذا على حساب الكهرباء، على حساب الاحتياجات الأساسية الحياتية لسكان القطاع.
حتى في الحروب ينص القانون الدولي على حظر التعرض لشبكة الكهرباء فكم بالحري في هذه الحالة بين الأشقاء؟! ألم تعد ميادين أخرى لممارسة هذا الانقسام المعيب الخطير المضر سوى حياة البشر في غزة؟
هل ينتبه متخذو القرار والطرفان الضالعان في تقسيم الصف الوطني الفلسطيني بسبب مصالح سلطوية نفعية، بأن تقليص امدادات الكهرباء تؤثر سلبًا على كافة مناحي الحياة، الصحية والتعليمية والحياتية عموما؟! فمنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة يؤكد على أن المواطنين الأكثر فقرًا في غزة يدفعون ثمنًا باهظًا في هذه الأزمة، وعلى وجه الخصوص المرضى المحتاجين إلى غسيل الكلى، وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعيشون في شقق تقع في مباني سكنية دون كهرباء حيث لا تعمل المصاعد أو تضخ المياه.
يجب وقف هذا العبث وهذه القرارات غير الانسانية والتي لا تثير الرضى سوى في جهة الاحتلال الاسرائيلي.. كفاكم عارًا وعبثًا!
