ليس في الدنيا أهنأ من سماع دعوات الأم وابتهالاتها الى الله سبحانه وتعالى، داعية ايّاه ان يوفقهم، يحرسهم ويحفظهم من غدرات الزمان والمكان!!
أجل فان دعوات الأم لهي بمثابة سياج متين وعناية ربانية ترعاهم ودرب مستقيم يسيرون عليه.
هكذا عرفناك ايتها الحبيبة والأم المثالية الحنون (فرحة) أم عطا الله التي يعرفها الجميع وسيرتها الطيبة وعطاءها المتدفق أبدا الى زوجها واولادها عطا الله، وليد، أرماندو والاخت الحبيبة (سحر).
شاءت الاقدار ان تفتقد معليا وفي ليلة ظلماء ابنها "أرماندو" حيث نال منه مجرم بشــع نال منه جسدا ولم ولن ينال من ذكراه العطرة المتغلغلة في نفوس كل محبيه واهالي بلده، والذين ودّعوه كعريس منتصر في زفة عطرة، وسيبقى كذلك في نفوس الاحباء الذين بكوا دامعين والحسرة تعتصر قلوبهم التي كويت بنار الفقدان وولع الرحيل.
أجل انه لزلزال ويوم عاصف في ذكرى معليا الجليلية حيث نال هذا المجرم الحقير الامريكي الجنسية من حبيبنا ورجلنا السامي، استطاع وبقدرة شيطانية الدخول الى هذا السياج المتين سياج حب الأم الولاء والعطف، فكيف نالك من حضن والدتك؟ تلك الوالدة التي كانت ستحميك برموش عينيها وتلقي بنفسها وبدمائها عوضا عنك ايها الحبيب.
لكن انها لمشيئة الله فعزاؤنا لوالديك كبير، العزاء وكل العزاء من حبيب قريب وابن بيت لأعمامك الاجلاء جريس فرج صبحي الحبيب والوالد الأخ "شكر الله- ابو عطا الله" الانسان العصامي الذي ضحى بكل ما يملك في سبيل اسعاد اولاده الاحباء...
ولا بد من كلمة اوجهها الى الاب الروحي ابونا "الياس العبد" ابن عم المغدور، جاره ورفيق صباه، منذ نعومة اظفاره...
هذا الاب الروحي الذي تعالى بشكل رائع فوق هذه الفاجعة الغادرة، فقد قام بمهنية اجتماعية رائعة بادارة دفة الامور يوم الجنازة فكان شاكرًا ومواسيًا للجميع، أوصل رسالة عبر الإعلام الى المسؤولين طالبة اجابة قاطعة وتحميل المسؤولية لاي كان لما حدث متمنيا ومصليا عسى وعلَّ ان يقتلع العنف الى غير رجعةٍ عن مجتمعنا وفلذات اكبادنا. فكانت رسالته تدعو الى السلام والمحبة، وباسمي اتمنى لأبونا الياس التوفيق، الصحة والعزاء بفقدان حبيبه ارماندو الذي كان ابنا بارا بكل محبيه اقربائه وابناء بلده. ليكن ذكره مؤبدا والى جنات الخــلد في جوار ربك، فالصفح والغفران هما احد مفاتيح الشفاء الروحي الذي علّمنا ايّاه السيد المسيح ولنبتعد جميعا عن تحالف الكائدين والكارهين بركة الرب على الجميع.
(كفر ياسيف)
