التهاب الشريان الصُّدغي

single


التهاب الشريان الصدغي TEMPORAL ARTERITIS هو التهاب أوعية الدم المتوسطة الحجم التي تزود فروة الرأس لا سيما تلك التي في الصدغين. إن كان المرض شديد الانتشار سمي عندئذ التهاب الشرايين ذا الخلايا العملاقة أو التهاب الشرايين القحفي (GIANT – CELL ARTERITIES OR CRANIA ARTERITIS).



* ملامح سريرية:
من أعراض التهاب الشرايين الصدغية:
- الصداع.
- عطل متقطع في الرؤية كالشفع (الرؤية المزدوجة) مثلا.
- فقد البصر المفاجئ في عين واحدة.
- تقلص عضلة الفك الذي يصيب 50% من المرضى.
- إحساس بالألم في فروة الرأس عند لمسها.
25% من المرضى أيضًا يصابون بألم روماتزمي في عضلات عديدة وهي حالة تسبب ألمًا متناسقًا في الكتفين والوركين. أحيانًا تنشأ لدى مرضى التهاب الشرايين ذي الخلايا العملاقة أعراض غامضة كالتعب والاكتئاب وحمى تدوم طويلا، وفقدان وزن ونقص في الشهية.
التهاب الشرايين الصدغية يتسبب بصداع ووجع عند اللمس في جانب من جلدة الرأس فوق الأذن، في منطقة الشريان الصدغي.



* التشخيص:
من الضروري تشخيص التهاب الشرايين الصدغية فور الإمكان كي تقلّص أخطار العمى. التاريخ الطبي وفحص المريض وفحص دم يسير تستعمل في العادة للمساعدة على تشخيص التهاب الشرايين الصدغية.
خلال الفحص سيتأكد الطبيب ان كان هناك أي الم عند مس الشريان السطحي في الصدغ أو أي فقدان للنبض في الشريان.



* فحوص إضافية:
- فحص العين.
- فحوص دم ستظهر فقر دم خفيفًا وارتفاعًا في عدد اللويحات ان وجد المرض. أهم مؤشر على التهاب الشرايين الصدغية ارتفاع في معدل سرعة ترسب الكريات الحمر (ESR).
معدل ترسب الكريات يرتفع لدرجة ملحوظة فوق 50 مل/ ساعة مع التهاب الشرايين الصدغية لكن حوالي 10% من المصابين قد يكون الارتفاع في سرعة معدل ترسب الكريات الحمر اعتياديًا مما يعقد التشخيص.
من المفيد اخذ خزعة BIOPSY من الشريان الصدغي لتأكيد التشخيص. هذا الإجراء يتضمن اخذ جزء من الشريان الذي يقع تحت الجلد مباشرة تحت تخدير موضعي.
تحلل الخزعة للعثور على التهاب شرياني ان وجد بالإضافة إلى وجود خلايا عملاقة متعددة النَّوى (MULTINUCLEATED).
تكون الخزعات من الشرايين الصدغية في ما يصل إلى 20% من مرضى ألم روماتزم العضلات شبيهة بتلك التي لمرضى التهاب الشرايين الصدغية.
أحيانًا تأتي نتيجة الخزع في التهاب الشرايين الصدغية سلبية خطأ، وذلك بسبب آفة مهملة في شريان طبيعي أو بسبب تناول أدوية ستيرويد.
تورم القرص البصري في مؤخرة العين قد يدل على التهاب الشرايين الصدغية يكتشف هذا بفحص العين بمنظار العين.



* الأسباب:
سبب التهاب الشرايين الصدغية غير معروف، لكن يعتقد ان المرض ناتج عن رد فعل مناعي شاذ داخل جدران الشرايين والاعتلال نفسه يُعتقد انه سبب الألم الروماتزمي في عضلات متعددة.
فقدان النظر في التهاب الشرايين الصدغية سببه تجلط أوعية الدم التي تزود الشبكة في مؤخرة العين.
الأعراض المتقطعة لعضل النظر أو الم الفك سببها انسداد جزئي في الأوعية الدموية. ليس هناك ما يوحي بان المرض خمجي.
التهاب الشرايين الصدغية ليس مرضًا متوارثًا، لكن الاختلافات في وقوعاته بين الأجناس المختلفة يوحي بان التأهب الوراثي قد يلعب دورًا في أصل المرض.
التهاب الشرايين الصدغية نادر في من هم تحت عمر 50 سنة. الصداع سببه التهاب الجدران الشريانية أكثر الشرايين إصابة الفرعان الرئيسيان للشريان الصدغي السطحي اللذان يزودان فروة الرأس.



* العلاج:
تتجاوب شرايين الخلايا العملاقة خلال 2-3 أيام مع علاج من جرعات عالية من الستيرويدات. بعض الأطباء يحبذون إعطاءها وريديًا أول الأمر عندما يعتقدون بان النظر قد يكون في خطر.
ان كانت هناك أي أعراض بصرية فيوصى بجرعات يومية بالفم 60 ملغ على الأقل من البردنيزون.
من المهم ألا يؤجل العلاج إلى ان تؤخذ الخزعة من الشريان. يجب إجراء الخزعة بأسرع وقت ممكن.
وقد تظل النتيجة ايجابية لأكثر من أسبوع بعد بأية تناول الستيرويدات.



* السيطرة طويلة الأجل:
فور ما تتم السيطرة على المرض سيخفض الطبيب الستيرويدات تدريجيًا إلى جرعة حفاظ (استمرار) تبلغ 7.5-10 ملغ يوميًا. تستخدم أدنى جرعة ممكنة لتقليل المخاطر لأدنى حد للتأثيرات الجانبية للستيرويدات (مثل هشاشة العظام والخمج).
الازاثيوبرين والميثوتريكسات تستعمل من حين لآخر بدلًا من الستيرويدات للمرضى الذين يجدون صعوبة في التوقف عن الستيرويدات.
ينبغي استمرار العلاج لحوالي عامين لتفادي النكسة (عودة المرض).
يراقب تطور حالة المريض بواسطة:
- التأكد من مدى السيطرة على الأعراض.
- مراقبة معدل ترسب الكريات الحمر.



* التكهنات والوقاعات:
التوقعات لالتهاب الشرايين الصدغية تتوقف على سرعة بدء العلاج. ان كان النظر قد تأثر من قبل تأثرًا شديدًا فمن المستبعد ان يعود لحالته الطبيعية تمامًا، لكن قد يكون هناك تحسن جزئي ومن المستبعد ان يسوء المرض فور بدء المريض العلاج بالستيرويدات.
خفض جرعة الستيرويد قد يستثير نكسة لكن هذا اقل احتمالا بعد أول 18 شهرًا من العلاج أو خلال سنة من وقف العلاج. الشفاء التام يحدث عادة بعد عامين.



* الوقوعات:
التهاب الشرايين الصدغية يصيب دائمًا تقريبًا من هم فوق 50 سنة والعمر المتوسط لبدء المرض سن السبعين.
إصابات النساء ضعف إصابات الرجال على الأقل. وقوعات المرض تختلف بين مناطق العالم. في شمال أوروبا تصل إلى 20 حالة لكل مائة ألف شخص فوق سن الخمسين.
ان بقي التهاب الشرايين الصدغية بدون علاج فقد يصاب 50% من المرضى بفقدان النظر في عين واحدة.




قد يهمّكم أيضا..
featured

بُقّ الحصوة يا عبّاس عن عبّاس

featured

الى حضرة المحررين والمسؤولين في صحيفة "الاتحاد"

featured

البوصلة لن تضيع والاحتلال إلى زوال

featured

أبو السّعيد؛ نيران بركة الوطن التي لا تخبو..

featured

الربيع العربي

featured

نوبل – جائزة ام مجازاة

featured

صراخنا المعيب وصمتهم المريب...