نتنياهو وألاعيب حرق الوقت

single
يكرر رئيس حكومة اليمين وأتباعه بنيامين نتنياهو استعداده "الجلوس في خيمة" والتفاوض حتى "يعلو الدخان الأبيض" والتوصل الى اتفاق سلام مع الشعب الفلسطيني.. لكنه ليس مستعدًا بالمرة لوقف الاستيطان الذي ينهب وينهش أراضي دولة الشعب الفلسطيني العتيدة، ويشكل جدارا فاصلا يصد جميع فرص التسوية السياسية السلمية – الى جانب سائر الملفات كالقدس والحدود واللاجئين.
الحقيقة واضحة: نتنياهو يواصل "التكتيك التاريخي" لليمين الاسرائيلي القاضي بالمماطلة وحرق الوقت وسط مواصلة فرض الحقائق الناجزة على الأرض الفلسطينية. لقد سبقه أسلافه في زعامة "الليكود" اذ اعلنوا وكرروا أنه  يجب مواصلة الصراع لمئة سنة اخرى (اريئيل شارون) بمفهوم الامتناع عن حل القضية والاكتفاء بـ"إدارة الأزمة".
ان حكومة اليمين الاسرائيلية – ورئيسها خصوصا – يخشون من ان يؤدي فشل اطلاق المفاوضات مع ممثلي الشعب الفلسطيني، الى اعادة الزخم للمبادرة الدولية لانتزاع الاعتراف بدولة فلسطين في الهيئات الأممية. وهذا ما يؤكده مؤخرا عدد من المحللين الاسرائيليين نقلا عن مسؤولين حكوميين وعسكريين. لهذا، فلا يمكن النظر الى "تعهّد" نتنياهو هذا سوى في اطار التهرّب وحرق المزيد من الوقت لتجاوز الأزمة التي تنتظره في الأفق!
في السياق نفسه، يجب وضع تصريحات الوزير تسيبي ليفني التي فطنت فجأة الى ربط حملات مقاطعة بضائع اسرائيل الاستيطانية بالجمود السياسي، ملمّحة الى وجوب الخروج منه! ففي العادة ثرثر السياسيون الحكوميون الاسرائيليون ان هذه الحملات تقع في اطار "اللاسامية"..
ان الطرف الفلسطيني المفاوض قادر على انتزاع اقرار اسرائيلي بوقف كافة اشكال الاستيطان واطلاق سراح عدد من الأسرى، في حال أصرّ على مواقفه هذه ورفض الرضوخ الى شتى الضغوط والمغريات الأمريكية.. فالطرف الذي يخشى من الآتي في هذه المرحلة هو طرف دولة الاحتلال التي ستواجه أزمة شديدة أمام العالم الذي يقدّر مراقبون كثر انه سيصوّت بمعظم دوله الى جانب الاعتراف بدولة فلسطين.
إن الطريق لمحاصرة سياسة الاحتلال الاسرائيلية يحتاج الى صلابة في موقف المفاوضين، لكن هذا لا يكفي. بل يجب ترتيب البيت الوطني الداخلي الفلسطيني من خلال تطبيق اتفاق المصالحة فعليًا وتحريك الشارع الفلسطيني على سكّة المقاومة الشعبية. فهذا كفيل بمحاصرة سياسة الاحتلال، نحو انتزاع الحقوق الفلسطينية العادلة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

بانتخاب قيادات شابة أثبت حزبنا تجدده الدائم

featured

تصريحات فارغة من المواقف

featured

حالة انتظار تحتاج لانهيار

featured

أي عبد الناصر نريد بعد مائة عام من ولادته؟!

featured

ماذا معنى هذا الاقتتال..؟