لم تكتف حكومة الكوارث والمجازر الاسرائيلية بعدم الامتثال ورفض تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي بوقف حربها الاجرامية ضد الشعب العربي الفلسطيني في قطاع غزة، لم تكتف بذلك بل امعنت في الاستفزاز والاستهتار بقرار الشرعية الدولية المسنود بمظاهرات ملايين البشر ومنه مختلف البلدان المطالبة وحوش الغاب بوقف نزيف دم عدوانهم في غزة هاشم، لم تكتف بذلك بل عملت على تصعيد وتوسيع دائرة حرب الابادة بادخال الالوف من قوات الاحتياط، من القوات البرية لبدء المرحلة الثالثة من المحرقة وجرائم الحرب ضد البشر والحجر والشجر في قطاع غزة. وليس من الانسانية والاخلاقية بمكان ان شعبا يذبح ويدمر والهيئات والمؤسسات الدولي وفي مقدمتها الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي والجامعة العربية والمؤتمر الاسلامي يفترشون المقاعد في مدرج الفرجة ولا يحركون ساكنا وبشكل جدي ناجع لكبح جماح الوحش الكاسر المفترس. الى متى ستبقى اسرائيل البلطجي الامريكي العربيد الذي وكأن القانون الدولي لا يسري عليها وفي الوقت الذي تمارس فيه قانون الغاب وشريعة الغاب وبشكل مناقض لوثيقة جنيف الرابعة، ولجوئها الى استعمال اسلحة فوسفورية وكيماوية ضدالمدنيين في قطاع غزة.
اننا نقدر عاليا التحرك السياسي – الجماهيري للملايين في مختلف بلدان الدنيا وفي بلادنا، ولكن الى جانب ذلك، واضافة الى ذلك آن الاوان لمعاقبة المجرم الاسرائيلي، لفرض عقوبات دولية اقتصادية ودبلوماسية وتجارية عليه لردعه. آن الاوان لمحاكمة قادة اسرائيل السياسيين والعسكريين المخضبة ايديهم بدماء اطفال ونساء عرب والمغبرة وجوههم بغبار المساكن الفلسطينية المدمرة والمزارع المخربة كمجرمي حرب اعداء الانسانية والشعب العربي الفلسطيني، وما يثلج الصدر ان نقابات محامين وجمعيات حقوق الانسان وغيرها، ومن مختلف البلدان قد بدأت نشاطها طالبة تسليم قادة سياسيين وعسكريين اسرائيليين الى ايدي العدالة الى محكمة لاهاي الدولية لمحاكمتهم كمجرمي حرب.
لا نطلب من انظمة التخاذل والتواطؤ العربية ان يكون الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز مثلهم، فهم "مش قد هالمراجل" فمسلوب الارادة "شوره من رأس غيره" ولكن على الاقل ولمصلحة الامن القومي لشعوبكم لوحوا بتهديدات واجراءات توحي انكم قد تلجأون الى بعض اسلحتكم مثل النفط والغاز لردع ووقف الحرب الاجرامية الاسرائيلية على قطاع غزة. لماذا تتهربون من عقد مؤتمر قمة عربية وفي وقت تصعد فيه اسرائيل حربها الاجرامية الدموية، أإلى هذا الحد تخثرت الدماء في شرايينكم واصبح كسب رضا طواغيت الارهاب المنظم في واشنطن وتل ابيب افضل واهم من انقاذ شعب شقيق يواجه الجزارين والمجازر ولا يحني هامته الشامخة ابدا. نترك مصيركم لشعوبكم، اما الشعب العربي الفلسطيني وفي اليوم الثامن عشر وهو على ساحة مواجهة حرب الابادة فانه يثبت للمجرمين المعتدين وللعالم اجمع انه عصي على الكسر والخنوع وانه على موعد مع النصر.
