النضال والصمود والمثابرة شرط لتحقيق الانتصارات. هذا نموذج يعيد الأبطال إثبات صحته، وآخرهم المناضل بلال كايد. اكثر من شهرين اضرب عن الطعام متحديا، ليس السجان والاحتلال المجرمين فقط، بل متحديا الموت نفسه. ولا يصمد في هكذا أوضاع قاسية إلا من تملؤه القناعة بعدالة قضيته. وهل يوجد أعدل وأحق وأقوى من معتقل يرفض سلبه حريته دون محاكمة أو تبرير أو أدنى أصول قضائية نزيهة؟
هذا الأسير البطل داس جميع سياسات التعنت والغطرسة الاسرائيلية بقوة الارادة والحق. وكما في مرات سابقة كانت السلطة ثملة بوهم الغرور والاستعلاء ظنا منها أنها قادرة على كسر عزائم أصحاب المواقف والحق بقوة ذراع البطش. وكما سبق لأسرى فلسطينيين أن كسروا هذا الوهم الاحتلالي الأحمق، انضم بلال كايد الى هذه الكوكبة المشرقة.
إننا نحيي الرفيق بلال ونفخر بموقفه ونضاله الملتزم ونبارك له الصمود والنصر. وفي الوقت نفسه ندين الاحتلال جهازا وعقلية وممارسة وسلطة. لقد سجل بلال مأثرة وتسجلت على الاحتلال موبقة. إن الاعتقال الاداري التعسفي الذي يليق بالدكتاتوريات المتخلفة، ومجمل سياسات الاحتلال مصيرها الهزيمة ومزبلة التاريخ، نفس التاريخ الذي سيسجل اسماء المناضلين الفلسطينين ومن كل شعوب العالم بأحرف من نور.
