أغْفرْ لنَا

أَرْفِقْ بِنَا يَا ضَيْفَنَا.  

فِينَا وَمِنَّا تَتَقَصَّى أَزْرَنَا.

تَسْتَلُّ سَيْفَكَ،

لاخْتِطَافِ النُّورِ مِنْ أعْيُنِنَا،

تَقْتَصَّ مِنَّا .

نَحْنُ مَنْ أَهْداكَ يَومَا،

مِتْعَةَ العَيْشِ الرغِيدِ بَيْنَنا.

فَهَلْ تُسَامِحْنَا عَلَى غِلْظَتِنَا؟ 

إنّا عَلَيْكَ قَدْ قَسَوْنَا،

 ثُمَّ أَنْهَكْناك مِنْ غَيْظٍ دَهَانَا،

أرْجُو أنْ تَعْفُوَ عنَا.

لَمْ نَكُن نَدرَي بِأَنَّ الحَشْرَ،

عِنْدَ النَّهْشِ جُرْمٌ،

حَتَّى قِطٌ إِنْ حَشَرْناهُ افتَرَسْنا.

بالقَذارَةِ قَدْ رَمَيْناك لَعَنَّا مَولِدَكْ، 

وَاشْتَهَيْنا المَوتَ لكْ . 

كَمْ مِنْ زَعِيمٍ وعَمِيدٍ إِلْتَقَى؟

كَمِّ مِنْ إِمَامٍ وحَسيبٍ وَنَقيبٍ،

أَصْدَروا الحُكْمَ عَلَيْكَ،

بِحِبَالِ المَشْنَقَة ؟؟. 

نَفَذَتْ طَاقَاتُنَا وَمَا اهْتَدَيْنَا،

والدُّموعُ تَتَوَعَّدُ،

تَنْتَقِم مِنْكَ الوُجوهُ المُشْرِقَة .  

أَخْطَاؤنا كالصَّاعِقَة،

كَانَ عَلينَا أَنْ نَعِي :

بِأَنَّ منْ نَالَ القمَم // عَاد إِلى حيثُ اعْتَزَمْ .

إِنْ عِيلَ صَبْرُكَ فانتَزِع،

مِنْ لَحْمِنا مَا يُشْبِعَكْ.

كَانَ عَليْنا أَنْ نَغُضُّ الطَرْفَ عَنْكَ،

حَتَّى تَشْبَع وَتَنام .

كُلُّ مُتْخَمٍ يَلُوذُ كَيْ يَنامَ .

هَلْ شَبِعْتَ كِيْ تَنامَ وَنَنَام؟


 

;