أنا و أنتِ
كم مرة اتحد موتي
مع صلاة موتك
و ولد انبعاثي مع
ميلاد انبعاثك
و زعقت جراحي مع
زعيق جرحك
وسالت سيول نزبفي
مع سيول نزفك
كم مرة ولدتِ من رحمّي
وولدتُ من رحمك
وتعمَّدتِ في جريان دمّي
وتعمَّدتُ بتيار نهركِ
**
كنت معك في رحيلك عنّي
وكنتِ ملاذي في رحيلي عنكِ
كنتِ عثرات أقدامي في مساري
و عثرات مساري في مسارك
و أفقك يسير نحو أقداري
وقارب يسبح في تيار أنهارك
وظهر يحمل ثورات الغفاري
وحضن يحمل صدى أفكاري
**
أبحث عنكِ
بين ضبابات الغرق
بين غمامات الجرمق
في مجرّات الأفق
في كلّ مفترق
على لهيب الشفق
بين مآذن يبوس
في نقاط دم الصليب
في آلام الطرق
**
نصبت لك خيمة
تحت نخلة
على طريق بيسان
يمرّ بها المارون من يافا
الى الجولان
ومن صفد الى سلوان
يرتاحون فيها ويقلِّبون
ألوان الزمان
من أم رشرش الى غطفان
من إسطنبول الى البلقان
يبحثون لي و لك عن عنوان
في بوصلة المكان
و أيام الزمان
**
تعبت وأنا أتوه في تيه الأسفار
باحثاً لك عن ديار
عن مطار
في متاهات الأقطار
باحثاً عن تيار
في مجاري الأنهار
عن فنار
باحثاً عن مواني البحار
مرة مع التيار
ومرة عكس التيار
**
ما زلنا أنا وأنت
على سفر
واقفين على جمر
ننتظر المطر
يأتي من وراء القدر
ليروي التراب ويخضر الزعتر
وندرس القمح على البيدر
ونسير ولا نبعد عن المحور
ولا نحيد عن الجوهر.
عرعرة



.jpg)




.png)



.png)

