قال مسؤولون إسرائيليون وأميركيون إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب توصّلا خلال لقائهما قبل أسبوعين إلى اتفاق لبدء مفاوضات حول اتفاق جديد للمساعدات العسكرية بين البلدين، وفق تقرير القناة "12" اليوم الأحد.
وفي حين أن الاتفاق السابق، الذي وُقِّع خلال ولاية الرئيس باراك أوباما، منح إسرائيل مساعدات عسكرية سنوية تقارب 4 مليارات دولار، إلا أن المصادقة على اتفاق جديد ستكون أكثر تعقيدًا الآن بسبب تصاعد الانتقادات للمساعدات الأميركية لإسرائيل، حتى داخل أوساط حركة "ماغا" الداعمة لترامب، وفق التقرير.
وفي مقابلة مع مجلة "ذي إيكونوميست" نُشرت يوم الجمعة، قال نتنياهو إنه يريد أن تتخلى إسرائيل بالكامل عن المساعدات العسكرية الأميركية خلال عشر سنوات.
وأضاف نتنياهو في المقابلة: "قلتُ للرئيس ترامب إننا نقدّر المساعدات العسكرية التي قدمتها لنا الولايات المتحدة على مرّ السنين، لكننا نضجنا وطورنا قدرات مذهلة، واقتصادنا سيصل قريبًا إلى تريليون دولار".
وقبل سفره إلى الولايات المتحدة، عقد نتنياهو عدة اجتماعات سرية بشأن اتفاق المساعدات العسكرية. ودار نقاش بين مستشاريه المقربين حول ما إذا كان ينبغي لإسرائيل أن تطلب من الولايات المتحدة اتفاقًا مماثلاً للاتفاق السابق، أو أن تبادر من جانبها إلى تقليص المساعدات العسكرية الأميركية.
ودعم الوزير السابق رون ديرمر الموقف القائل إنه بالنظر إلى الأجواء السياسية السائدة في الولايات المتحدة، ينبغي لإسرائيل أن تبادر تدريجيًا إلى خفض المساعدات الأميركية، وتحويلها في نهاية المطاف من منح لشراء الأسلحة إلى استثمار في أبحاث وتطوير مشتركين في المجال الأمني بين البلدين.
وينتهي العمل بالاتفاق الحالي عام 2028. واقترح ديرمر ومسؤولون إسرائيليون آخرون تمديد مدة الاتفاق من 10 سنوات إلى 20 سنة، أي حتى الذكرى المئوية لاستقلال إسرائيل.
وقال مسؤولون إسرائيليون وأميركيون إنه خلال اجتماعه مع الرئيس ترامب، اقترح نتنياهو توقيع اتفاق أمني جديد يتضمن تقليصًا تدريجيًا للمساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل.
وأبلغ ترامب نتنياهو أنه يؤيد استمرار المساعدات لإسرائيل، لكنه لم يرغب في الخوض في تفاصيل الموضوع خلال الاجتماع، واقترح أن تنتقل المناقشات إلى مستوى الفرق المهنية بين الجانبين.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن السفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل ليتر، والمدير العام لوزارة الحرب أمير بارعام، من المتوقع أن يقودا فريق التفاوض الإسرائيلي. أما على الجانب الأميركي فقد يتولى رئاسة الفريق جوش غرينباوم، الذي كان مسؤولًا عن صياغة الخطة الاقتصادية لإعادة إعمار غزة باسم الإدارة الأميركية.



.jpg)
