نقل تقرير إسرائيلي عن مصادر في الجهاز الأمني أن "إسرائيل ليست شريكة في تخطيط أي عمل أميركي ضد إيران، وحتى في هذه المرحلة على الأقل ليست مطّلعة على التخطيط الأميركي لعملية كهذه – إن وُجدت – ولا على موعد تنفيذها". وتابع موقع "واينت" أن "قد يكون نتنياهو وربما دائرته الضيقة مطلعين على هذه التفاصيل، لكن الفرضية السائدة في المؤسسة الأمنية هي أنه إذا هاجمت الولايات المتحدة، فستُبلغ إسرائيل قبل وقت قصير من ذلك".
وبحسب التقرير فعلى الرغم من كل تصريحات ترامب، وإذا قرر القيام بهجوم ما على إيران، "فليس واضحًا ما هي قيمته، باستثناء البعد الرمزي". وعن السؤال: لماذا قد يُقدم ترامب على خطوة كهذه؟ تقول المصادر إنه "لكي يظهر بمظهر من يفي بكلمته بعد أن وعد بمساعدة المحتجين، ولكي يبدو قويًا في الأسابيع التي أعقبت نشوة النجاح في خطف مادورو، وكذلك لأن في محيطه من يهمس في أذنه بضرورة التصرف خلافًا لرد الفعل الفاتر لباراك أوباما عام 2009".
مع ذلك، يضيف التقرير، "تسود في إسرائيل شكوك كبيرة حيال قدرة الولايات المتحدة على القيام بخطوة تتجاوز الفعل الرمزي – مثل تدمير مقر للحرس الثوري أو ضرب عناصر الباسيج. لكن هل يمكن لمثل هذا الهجوم أن يؤدي فعلًا إلى تقليص كبير في قدرة النظام على إطلاق النار على المتظاهرين؟ لقد قصفت إسرائيل، ومن بعدها الولايات المتحدة، إيران لمدة 12 يومًا بكميات هائلة من المتفجرات وقنابل خارقة للتحصينات، ومع ذلك لم يتوقف النظام لحظة عن إحكام سيطرته على الدولة الشاسعة بقبضة من حديد. فهل تستطيع الولايات المتحدة تغيير هذه المعادلة، خصوصًا وهي لا تأتي مستعدة بكل الأدوات وحاملات الطائرات ذات الصلة في المنطقة؟"، تساءلت مصادر الموقع.
فيما يخص احتمال هجوم إيراني على إسرائيل، فيسود إجماع بين جهات التقدير المهنية في الجهاز الأمني على أن "الاحتمال ضئيل جدًا جدًا لأن تقرر إيران ببساطة الهجوم"، حتى من دون استفزاز مسبق من الولايات المتحدة و/أو إسرائيل، كما قال أحد المصادر. وأضاف مصدر آخر: "لا منطق في ذلك من وجهة نظر خامنئي، لماذا يفتح جبهة إضافية بلا داعٍ؟". إيران تهدد بالفعل بأنه إذا تعرضت لهجوم بأمر من واشنطن، فإن منطقة مركز البلاد ستكون صاعق البرق لغضب ردّها وانتقامها. وقال أحد المصادر: "هدف هذه التهديدات ليس الوصول إلى وضع تُختبر فيه جدية إيران في تنفيذها، بل ردع الولايات المتحدة وشرح أن ثمنًا باهظًا سيُدفع مقابل خطوة كهذه".
وبحسب التقرير فحتى الآن على الأقل، لم تُرصد استعدادات إيرانية لمهاجمة إسرائيل. هذا قد يتغير خلال ساعات، لكن "ليس واضحًا ماذا سيجني خامنئي فعليًا من هجوم كهذا، سوى إثبات أنه نفذ تهديده ووفى بكلمته"، قال أحد المصادر. "سيكون فقط قد فتح على نفسه جبهة إضافية مع دولة قريبة نسبيًا منه، وقد أثبتت بالفعل أنها لا تخشى إرسال أساطيل قاذفاتها لإلحاق ضرر بالغ بمنظومات الدفاع، وبالأشخاص، وبالمنشآت المهمة" على حد قوله.
وفيما يتعلق بالاستعدادات الدفاعية الإسرائيلية، ورغم التقديرات بأن احتمال هجوم إيراني، حتى في حال تعرّض إيران لهجوم أميركي، منخفض، وربما نتيجة للصدمة الاستخبارية التي أعقبت 7 تشرين الأول/أكتوبر، فقد اتُّخذت سلسلة من الخطوات الواسعة النطاق – مدنية، وعسكرية، واستخبارية – للاستعداد لاحتمال هجوم إيراني.
وفقًا لهذا التقرير، استنادا الى المصادر الأمنية الإسرائيلية، "تراجع حجم المظاهرات في الوقت الراهن، ومعه احتمال سقوط النظام قريبًا وفق هذا التقدير. يبدو أن الأمور عادت إلى نوع من السيطرة".







