افادت تقارير أن قيادة الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال تقوم بتجنيد متقاعدي جهاز "الشاباك" الى مكتب الجيش المكلف "بصياغة صورة الوضع بين مختلف قطاعات السكان" فيما يتعلق بجائحة كورونا. وهدف الهيئة كما هو معلن رسمياً هو "بناء مسارات عمل وصياغة محتوى رسائل للقطاعات المختلفة في إطار الجهود الإعلامية للجمهور العربي في هذا المجال."
و في البداية، نفى الجيش تجنيد أفراد من جهاز الشاباك لمتابعة المجتمع العربي فيما يتعلق بجائحة كورونا، لكنه وافق لاحقًا على الاعتراف بأنه تم التوجه لأشخاص من عالم المخابرات.
وجاء في تقرير موقع "والا" أن الغرض من هذا الإجراء هو "العثور على أشخاص مؤهلين يمكنهم مساعدة ودعم توعية الجمهور الإسرائيلي وتوسيع قدرات الوصول الى لكل جمهور هدف وفق احتياجات ومعلومات مختلفة ومنصات مختلفة لاستهلاك المعلومات." في اشارة الى المجتمع العربي، الذي يستلزم، وفق عقليتهم، فهم احتياجته الخاصة والاسلوب بالتوجه اليه الاستعانة بضباط الشاباك والعقلية الأمنية. وفق ما يفهم من هذا التوجه.
وتوجهت قيادة الجبهة الداخلية لمنسقين سابقين في مكاتب جهاز الشاباك "ذوي الخبرة والتخصص في عرب إسرائيل"، مع التركيز على "قرى الجليل ومرتفعات الجولان، ومنطقة وادي عارة والمثلث، والقدس الشرقية". وسيعتمد أعضاء "الشاباك" هؤلاء على مصادر معلومات مرئية و "عوامل ميدانية" ، وبالتالي فإن "الإلمام بالمجتمع والثقافة العربية مطلوب". وفق توجه الجبهة الداخلية الرسمي.
ولفت التقرير انه في هذا الصدد يطرح السؤال: لماذا لا يلجأ الجيش إلى المواطنين العرب لإيجاد مرشحين على هذا النحو من الإلمام بالمجتمع العربي. ولماذا يفضل اللجوء إلى ضباط الشاباك، و"معظمهم من اليهود والذين تكمن مهارتهم في هذا المجال في متابعة النشاطات ذات الطابع ألأمني- وليس الأمور المدنية".
ونقل الموقع عن ضابط سابق في الشاباك، تلقى توجها من قيادة الجبهة الداخلية، قوله إنه "مثل متابعة الهواتف، لا يوجد في الدولة أشخاص أكثر كفاءة من أفراد الشاباك في مجال جمع معلومات استخبارية بشرية أيضا. وإذا كان ينتابني قلق، فإنه بسبب عدم التأكد من الاتجاهات التي ستسير نحوها الأمور وماذا سينتج عن هذه العملية".
وقالت شيران سمحي، رئيسة قسم المعلومات في قيادة الجبهة الداخلية: "أنا أقل اهتمامًا بالمكان الذي أتوا منه الضباط. أتساءل عما إذا كانوا يعرفون كيفية القيام بالمهمة التي جندناهم من أجلها. أعتقد أن هذا هو المهم في المحصلة النهائية".
وادعت "من الأكثر فاعلية إحضار شخص يعرف ما يفعله وكيفية التعامل مع الأشياء. أنا أؤيد تجنيد أفضل الأشخاص وأكثرهم موهبة، عندما يكون هدفي في النهاية هو إنقاذ الأرواح."








