رفضت المحكمة العليا، اليوم الثلاثاء، استئنافًا تقدم به أهالٍ في مدينة "نوف هجليل"، طالبوا فيه البلدية ووزارة التعليم بفتح مدرسة ابتدائية عربية في المدينة.
وتم اتخاذ القرار بعد أن رفض القاضيان يوسف إلرون وعوفر غروسكوف الاستئناف، بينما أيدته القاضية دافنا باراك إيرز.
وكانت تسع عائلات قد استأنفت حكم المحكمة المركزية في الناصرة، التي رفضت الالتماس الذي قدمته العائلات. ومثلت جمعية "حقوق المواطن" بالتعاون مع "مركز مساواة" الأهالي في هذه القضية.
وتم طرح قضية إنشاء مدرسة عربية حكومية في "نوف هجليل" (نتسيرت عيليت سابقًا) أوائل التسعينيات، وفي عام 2013 تم تقديم أول طلب رسمي إلى البلدية، التي عارضه وحاربه رئيس البلدية السابق العنصري، شمعون غابسو.
وفي عام 2016، قدم أولياء الأمور التماسًا إلى المحكمة المركزية، وبعد ذلك تعهدت البلدية ووزارة التعليم بفحص الحاجة إلى إنشاء مدرسة عربية، وفي منتصف العام 2017 رفضت المركزية الالتماس ما دفع الأهالي للالتماس مجددًا.
وفي تموز 2019، رفض قاضي المحكمة المركزية داني تسرفاتي الالتماس الذي قدمه الأهالي بمساعدة جمعية الحقوق المواطن ومركز مساواة.
وادعى تسرفاتي أن هذا ليس انتهاكًا لحقوق السكان العرب، وأن البلدية تتصرف وفقًا لإملاءات الطلب التي تبرر فتح رياض أطفال مناسبة، لكنها لا تبرر افتتاح مدرسة.
وزعمت المحكمة أنها استندت في رفضها للاستئناف على قرار المحكمة المركزية التي كانت قد بنت موقفها على استبيان ادعت البلدية أنها أجرته بين جميع أولياء أمور الطلاب العرب في المدينة، وأظهر "أن الغالبية العظمى من الآباء العرب غير مهتمين على الإطلاق بإنشاء مدرسة عربية"، على حد ادعاء البلدية السابقة.
ويشكل السكان العرب في "نوف هجليل نحو ربع السكان، ويذكر أن عدد الطلاب العرب في "نوف هجليل" يبلغ نحو 3 آلاف طالب، يتعلم معظمهم في مدارس مدينة الناصرة، باستثناء أطفال الحضانات ورياض الأطفال.
وكان الرئيس السابق لبلدية "نوف هجليل" التي كانت تسمى "نتسيرت عيليت" في حينه، شمعون غابسو، الذي عرف بتطرفه وعنصريته معارضًا بشدة لإقامة مدرسة عربية في المدينة. في حين أن الرئيس الحالي، رونين بلوت، أبدى اهتمامًا اتجاه القضية.
وكان بلوت قد أجرى استبيانًا بين المواطنين العرب لفحص مدى رغبتهم بإقامة مدرسة عربية، وما إذا كانوا على استعداد لإرسال أبنائهم للتعلم في المدرسة التي ستكون بديلًا لهم عن مدارس الناصرة، إلا أن الاستبيان فشل ولم يصل إلى أصحاب الشأن والمعنيين من أهالي الطلاب.

.jpg)





