قبلت المحكمة العليا اليوم الخميس، استئناف المحامي أحمد خليفة، وألغت نفيه الى حيفا وتعيده الى أم الفحم وأقرت حقه بممارسة عمله كمحامي وبالمشاركة في جميع جلسات البلدية ونشاط المجلس البلدي.
وعلق مدير مركز عدالة، المحامي حسن جبارين، على القرار "شرحنا للمحكمة العليا أن التقييدات التي وضعت لغاية اليوم على المحامي احمد خليفة متطرفة تشكل سابقة خطيرة ولا أساس لها وكان يجب إلغاؤها منذ أشهر. رغم اننا نعتقد انه يجب تسريح المحامي خليفة دون قيد او شرط، فإننا نرحب بالقرار. وواضح لنا ان هذا الملف ملف ملاحقة سياسية ضد أحمد خليفة ومحمد جبارين."
واستند طلب الاستئناف إلى أحقية المعتقل بإبطال القيود المفروضة عليه في ضوء التزامه بقرار المحكمة المفرجة عنه حتى الآن، إضافةً إلى حقيقة أن المدة المنقضية منذ لحظة اعتقاله تقارب مدة السجن المقررة حسب القانون في أسوأ السيناريوهات لو أثبتت عليه التهمة وأدين بها في نهاية المطاف. إلى جانب ذلك، أشير إلى أن التقييدات المفروضة عليه بادعاء "خطورته" ليست متعلقة به بشكل شخصي وإنما بالظروف الخارجية المحيطة كوضع الحرب القائم، وخاصةً أن اتهامه يقع في خانة حرية التعبير.
وأشار الطلب إلى أن الحديث يدور حول حالة فريدة من نوعها في تاريخ القضاء الإسرائيلي، فيها تقدم لائحة اتهام على خلفية هتافات نادى بها في مظاهرة سلمية لم تتواجد بها أي أعمال شغب أو عنف، وعلى إثرها سلبت حرية المعتقل لعشرة شهور في ظروف حبس منزلي مشددة بالسوار الإلكتروني ومنعه من الدخول والعودة للسكن في بلده، أم الفحم، لمدة طويلة وخارجة عن المألوف نسبةً إلى طبيعة الاتهامات الموجهة ضده، وفي غياب علاقة مباشرة بينها وبين الخطورة المنسوبة إليه. مما يحوّل هذه الشروط إلى عقاب قاسٍ وثقيل، خاصةً وأنه حتى لم يدن بما اتهم، حيث تتحول الشروط إلى عقاب حتى قبل الإدانة. إن اجتماع هذه الحقائق كلها يشكّل تمييزًا صارخًا ضده في إطار مساءلته على مخالفات تندرج في خانة حرية التعبير.
وجاء طلب الاستئناف عطفًا على الرفض المتسلسل لمحكمتي الصلح والمركزية بتخفيف قيود الحبس المنزلي بالسوار الإلكتروني المفروض على خليفة منذ 6 شهور، وإثر طلبٍ تحريضي من مؤسسة "بتسلمو" اليمينية المتطرفة بإقالته الفورية من منصبه كعضو منتخب في بلدية أم الفحم بتاريخ 27.02.2024، بعيد الإفراج المشروط عنه في التّاسع من ذات الشهر من سجن جلبوع، وإبعاده إلى مدينة حيفا حتى اليوم، حيث من الممكن لرفض المحكمة المستأنف عليه أن يؤدي إلي سلبه عضويته في المجلس البلدي بسبب الشروط المفروضة عليه، حتى قبل أن تبت المحكمة بإدانته من عدمها.








