-النائب العطاونة يبين الوجه العنصري للقانون المنقطع عن الواقع الملزم للعامل في جهاز التعليم بالحصول على شهادة تأهيل تعليم إسرائيلية
أقرت الهيئة العامة للكنيست، اليوم الأربعاء، مشروعي قانونين متطابقين، يقضيان بمنع توظيف الحاصلين على لقب أكاديمي من إحدى المؤسسات الأكاديمية التابعة للسلطة الفلسطينية، في جهاز التعليم الإسرائيلي، المدرسي والأكاديمي.
وبموجب الاقتراح، سيكون بمقدور مدير عام وزارة التربية والتعليم رفض إعطاء موافقة التوظيف لشخص يحمل شهادة جامعية من السلطة الفلسطينية، كما سيكون من الممكن منع منح رخصة التدريس لشخص لديه شهادة أكاديمية من إحدى مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية. ورغم شمولية القانون، إلا أن الشريحة الأكثر استهدافا من هذا القانون العنصري، هم فلسطينيي القدس المحتلة.
ولا يسري القانون على أولئك الذين حصلوا على شهادة جامعية أو أكملوا معظم دراستهم قبل إقرار القانون، لكنه لن يسمح لخريجي نظام التعليم العالي في السلطة الفلسطينية بالحصول على تصريح عمل أو رخصة تدريس ما لم يخضعوا لدراسات تكميلية للتأهيل، مثل العاملين في مجال التعليم في إسرائيل وفق قانون التعليم الحكومي.
وفي نص التفسير المرفق لاقتراح القانون جاء: "في السنوات الأخيرة حدثت زيادة في عدد المواطنين الإسرائيليين الذين حصلوا على تعليمهم الأكاديمي في السلطة الفلسطينية، وكذلك في عدد الخريجين الذين يندمجون في نظام التعليم الإسرائيلي. والدراسة في هذه المؤسسات تشتمل على محتوى معاد للسامية وتلقين عقائدي يهدف إلى إنكار وجود دولة إسرائيل والتحريض الخطير ضدها، وليس من المناسب أن يكون مكان أولئك الذين اختاروا دراسة هذه المحتويات في أنظمة الخدمة العامة في دولة إسرائيل، وبالتأكيد لا ينبغي السماح لهم بتعريض الأطفال لمحتويات تدرس في مؤسسات السلطة الفلسطينية التي تحرض ضد دولة إسرائيل وتعلمهم طريق الإرهاب".
وقدم الاقتراح الأول، عضو الكنيست عميت هليفي من الليكود، ومعه عدد من أعضاء الكنيست من كتل، الليكود وعوتسما يهوديت وشاس والصهيونية الدينية. وقدم مشروع القانون الثاني، عضو الكنيست أفيحاي بوأرون، ومعه 3 نواب من كتل الائتلاف الحاكم.
وحصل القانون على دعم الحكومة، وصوّت الى جانبه 40 نائبا من كتل الائتلاف، وعارضه 9 نواب من كتلتي "الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير"، و"القائمة الموحدة"، فيما انسحب نواب المعارضة الصهيونية من قاعة الكنيست قبل التصويت.
وفي كلمته معارضا للقانون، أمام الهيئة العامة للكنيست، قال النائب الجبهوي يوسف العطاونة من كتلة "الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير"، إن هذا القانون عنصري ولا شيء فيه سوى العنصرية، لأنه في واقع الحال يتناقض مع الواقع القائم، إذ أن قانون العمل في جهاز التعليم الإسرائيلي يلزم بأن يكون طالب العمل حاصل على شهادة تأهيل تعليم إسرائيلية، بمعنى أن من ينخرطون في جهاز التعليم، حتى وإن حصلوا على شهاداتهم الأكاديمية من معاهد فلسطينية، إلا أن بحوزتهم شهادة تأهيل تعليم إسرائيلية.
وقال المبادر للقانوني، هليفي، إن القانون تم تقديمه خلافا لرأي المستشارة القضائية، وقال إنه "عندما نكمل التشريع، فإن الذين تعلموا في مؤسسات السلطة الفلسطينية لن يتمكنوا من أن يصبحوا معلمين في إسرائيل، سيتم الترحيب بهم في طهران ورام الله، ولكن ليس في مدارسنا".




.jpg)

