يشهد المجتمع العربي اليوم الأحد، الثاني من نيسان، اضرابا عاما، بقرار من لجنة المتابعة العليا، اتخذته أمس السبت، ردا على جريمة اغتيال الشاب الطبيب محمد خالد العصيبي، من حورة النقب، عند أحد مداخل المسجد الأقصى المبارك، قبل فجر أمس السبت، ويشمل الاضراب كل المرافق العامة والسلطات المحلية، وجهاز التعليم العربي، باستثناء جهاز التعليم الخاص.
كما دعت المتابعة الى تنظيم وقفات غضب في مختلف البلدات العربية، منها ما بدأ أمس السبت، وبغالبيتها ستنتشر في بحر اليوم وحتى ساعات المساء. وبضمن ما دعت له المتابعة، تحويل جنازة الشهيد في مسقط رأسه حورة الى مظاهرة جماهيرية، إلا أنه ليس واضحا متى سيتم تحرير الجثمان من معهد تشريح الشرعي، إذ حسب المعلومات فإن عملية التشريح بدأت في الثامنة من صباح اليوم الأحد.
وكان رئيس لجنة المتابعة محمد بركة، بالتنسيق مع السلطات المحلية في النقب، ولجنة التوجيه العليا لعرب النقب، قد دعا الى اجتماع طارئ للجنة المتابعة، في حورة، حضره رئيس اللجنة القطرية للرؤساء، مضر يونس، وأعضاء كنيست عرب، ورؤساء سلطات محلية خاصة من الجنوب، وقيادات سياسية وشعبية في المجتمع العربي.
وافتتح الاجتماع وأداره، رئيس مجلس حورة المحلي حابس العطاونة، وأكد رئيس المتابعة بركة في كلمته، أن ارتكاب هذه الجريمة، يأتي ضمن استهداف الاحتلال للتواجد الفلسطيني في القدس والأقصى وأكد بأن الرد يجب أن يكون بتكثيف شد الرحال إلى المسجد الأقصى والقدس في هذه الأيام تحديدا من شهر رمضان المبارك.
وقال إن الإجراءات التي نتخذها ردا على الجريمة، هي أيضا ضد كل سياسات هذه الحكومة، وآخرها قرارها بنشر عصابات مسلحة في مجتمعنا العربي، تحت تسمية "حرس قومي"، يقودها تلميذ مئير كهانا ايتمار بن غفير، وبتأييد كامل مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ومشاركة عصابات المستوطنين، ونؤكد أن كل هذه السياسات لن تردعنا وسنعرف كيف نتصدى لها.
وجرى نقاش واسع شارك فيه كافة ممثلي مركّبات لجنة المتابعة ورؤساء سلطات محلية وهيئات شعبية في النقب، وأجمعوا على إعلان الاضراب العام في المجتمع العربي غدا الأحد. كما أكد المجتمعون الرفض المطلق لمحاولات الاحتلال بتشويه صورة الشهيد.
ودعت لجنة المتابعة مع اتخاذ قرارها بالإضراب والوقفات الكفاحية، الى التنسيق الكامل بين الأحزاب ومركبات لجنة المتابعة واللجان الشعبية حيث وجدت في البلدات العربية، لضمان نجاح الاضراب، والدعوة إلى شد الرحال الى المسجد الاقصى المبارك كي نؤكد ان الاقصى ليس وحيدا وان القدس ليست وحيدة.
كما دعت المتابعة الى اجراء تحقيق نزيه يحظى بموافقة قيادة المجتمع العربي في استشهاد د. محمد العصيبي.







